الليبراليين العرب هاهنا....أين هم الليبراليون الكرد؟.

 

طارق حمو

صحافي كردي ليبرالي ـ ألمانيا

tariqhemo@hotmail.com

البيان التأسيسي "للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية" والذي أطلقته كوكبة متنورة من المفكرين و المثقفين العرب الليبراليين كمبادرة عربية مستقلة لنصرة الشعب الكردي المظلوم، يأتي كعلامة أخرى على مدى قوة الصحوة الليبرالية المنطلقة الآن في الفضاء العربي والشرق الأوسطي، وكذلك مدى إنبعاث وإنتشار هذه النفحة الليبرالية العربية الجديدة التي تنبت ثماراً يانعة طيبة. فالشعوب العربية وفي مقدمتها الطليعة المثقفة صاحبة الضميرالإنساني الحي ملت من واقع الظلم والخراب والتجهيل الممنهج( سواء بحجب العلم والتربية الحديثة عن الناس أو بتركهم لقمة سائغة للإتجاه الإصولي العنفي) الذي تنشره الأنظمة العربية بين صفوف رعيتها.

 فالشعوب المتقدمة لم تتمكن من تحقيق التطور والرقي إلا حينما ركلت كل النظريات العنصرية التي تميزها عن بقية الشعوب وتٌنظر لظلمها وتنكيلها للآخرين...

البيان الذي قامّ عليه كل من:
1- الدكتور كاظم حبيب - الكاتب والمفكر العراقي – المانيا
2- زهير كاظم عبود - الكاتب والقاضي العراقي  – السويد
3- جاسم المطــير – الكاتب والقاص العراقي – هولندا
4- الدكتور أحمد ابو مطر – الأكاديمي الفلسطيني – النرويج
5- عباس العلوي – الكاتب والمحلل سياسي – السويد

يدعو لتأسيس تجمع عربي ليبرالي يطالب ويدافع عن حقوق الشعب الكردي في الفضاء العربي. عن رسالته وأهدافه يقول البيان التأسيسي" أن تأسيس هذا التجمع الذي سيقتصر على الأقلام العربية مهما كانت جنسيتها والتي تسعى إلى المساهمة في أنعتاق الأكراد من قيود الذل والعبودية التي تحاول بعض السلطات الشوفينية أن تفرضها عليهم ، وأن نسعى للتأكيد على الهوية الكردية والأهداف الأنسانية التي يطالب بها الأنسان الكردي وحقه المشروع في الحياة الأنسانية ، وأن نتبنى الخيار السياسي الذي أجمع عليه كل شطر من الأشطار التي صارت فيها الأمة الكردية ، وأن نتعاون معها في سبيل نشر ثقافة المحبة والتسامح والأخوة والأعتراف بحق الآخر في الأختيار والحياة في كل مكان . ويسعى التجمع للمساهمة في التخلص من نتائج الفكر الشوفيني الشائع بين العرب والذي نشرته السلطات والثقافة البغيضة والهدامة لغرض بث الفرقة والأستهانة بالشعوب وغمط حقوقها الانسانية ، ويسعى التجمع العربي لمناصرة القضية الكردية من خلال الأسهام الفعال في عرض الحقائق المغيبة التي فجعت بها الأمة الكردية وتحملتها بصبر وثبات كبيرين" . إنها إذاً الإنطلاقة الأولى التي طالما إنتظرها ـ بل وحلمّ بهاـ المثقف الكردي الشاكي من التجاهل والتعتيم وقلة الإنصاف من لدن مقابله العربي، والثابت إنها لن تكون الأخيرة وإنها سوف تستقطب مزيداً ومزيداً من الأسماء العربية المؤمنة بعدالة قضية الأمة الكردية وحتمية خلاصها من الظلم الوجودي الواقع عليها. وكانت نخبة عراقية وعربية( بينها جل الأسماء الموجودة في هذا التجمع) قد أطلقت في صيف هذا العام نداءاً يناشدون فيه الحكومة التركية ضرورة الإستجابة لمبادرة السلام التي أطلقها مؤتمر الشعب الكردستاني وحل القضية الكردية في شمال كردستان بالطرق السلمية والحوارية والتخلي عن الإسلوب المسلح وطرائق الإبادة.

 البيان/المبادرة لم يأت من القوى والتنظيمات الإسلاموية الإصولية التي تقتل وتفجر كل يوم في العراق وغيره أو من بقية قوى الإسلام السياسي التي تصرخ زاعقة عن الإخوة الإسلامية ووجوب عدم تفتيت "الأمة" منادية بالمؤامرة الكونية ( والتي يكون الكرد غالباً أحد أطرافها) كلما جاء ذكرإسم الكرد ومطاليبهم الحقة في الإستقلال وتقرير المصير والتخلص من عالم العبودية المظلم المفروض عليهم من قبل ثلاثة شعوب مسلمة. كما أن البيان لم يأت كإحدى بنات أفكار التيار القومي العربي الذي لم يعمر شيئاً منذ بزوغه الكارثي وإنباته حزب البعث العربي الإشتراكي الذي أهلك الضرع والزرع في بلدين هما من أغنى وأعرق بلاد الشرق العربي وكذلك نقطتي تماس حضارية وبشرية بين الأمتين العربية والكردية...

البيان جاء من هذه الباقة من المفكرين والمثقفين العرب المعروفين بنضالهم الفكري الحر ومقارعتهم الديكتاتورية والفساد والاستبداد في بلادهم ، وخلق وتجذير ثقافة القبول والسلام والحرية وحقوق الإنسان في مجتمعات العرب الكبيرة الممتةد مابين المحيط والخليج...

فهؤلاء هم الليبراليون العرب...أين هم الليبراليون الكرد إذاً يا ترى؟.  

رابط البيان :

http://www.sotaliraq.com/bayan.htm