اصمدوا أمام ريح الارهاب.............

هادي باباشيخ 

 

احتار  الكثير من أبناء الكورد الأيزيديين حيث ضاقت بهم الحياة المرة وأصابتهم خيبة الأمل بسبب العيش في الوطن الغيرالآمن، إذ تتعرض حياتهم يوميا للقتل والاخطتاف والتهديد. فيضطروا للذهاب الى مدن غير قريبة عن مناطق سكناهم وبالأخص الشمالية منها ليلتقط  شيء لكسب لقمة العيش.

واما الاختيار الثاني فهو ألتجاء الى وسيلة لترك الوطن والعيش في الغربة بعيدا عن البلد والأهل. فيهدم العش الذي بني على أسس قيمة ومتينة، فكل ما يفكر به هو أنه لم يعد بأمكانه العيش في هذا الوطن  بعدما تحول إلى وطن الاشباح او وطن الخوف والرعب وعدم الامان.

لكنهم لايفكرون ان الغربة اصعب من ذلك بكثير والعيش في البلاد الواسعة منها الاوربية صعبة بكل ظروفها وشروطها من التأثيرات السلبية على عاداتناوتقاليدنا

  والتي لاتليق بنا ونحن كمجتمع شرقي ونستطيع العيش في مجتمع غير مجتمعنا، ولانستطيع أن نقبل على نفسنا تقاليدهم المتطورة زمنيا والفارق الكبير ما بيننا من جميع النواحي.....

صحيح أن هناك بعض الفرص والامكانيات العلمية التي ترصد في يد البعض منا لكنه ليس الكثير. الاخرون منا من مهندسين ومحامين واطباء يعملون في المعامل كعامل يومي  ومنهم من عمل في كنس الشوارع او سائق تكسي او اي عمل غير لائق بالنسبة  لدرجته العلمية المستحصلة عليه في العراق سابقا ....

عندما أقول اصمدوا امام ريح الارهاب لااعني الا ان تتحملوا اوضاعكم الصعبة في العيش والحياة ولابد أن يستجيب القدر ويحل علينا  وعليكم وعلى ربوع العراق شمس الحرية وتعود الامور الى مجاريها ...

فالجالية الايزيدية الموجودة في أوربا إذا ما قارناها بالشعوب الاخرى (من زنوج افريقيا والى البان كوسوفو والشعوب الشرقية) ليست إلا نقطة من البحر.

واذا فكرنا بالجيل الثاني او الجيل الثالث من أبناء الجالية هنا بعد (20..50)سنة نجد أن عدد قليل منهم يعتبروا نفسهم أيزيديين. فهم لا يفكرون مثلما نفكر...نسمع مالاتسمعون انتم في هذه البلدان .. فالكثير من شبابنا ولشاباتنا اندمجوا مع المجتمع الاوربي من حيث بعض الحالات الاجتماعية المضادة للتقاليد والعادات التي ورثناه من آبائنا وآجدادنا مثل الزواج والصداقة الزوجية معهم وحتى أن البعض يترك عائلته واطفاله ويذهب الى الصديقة الاوربية.

وما أقوله أخيرا أن الهجرة الى البلدان الاوربية مثلا وهي ليس من الحلول الامثل وأقولها ايضا تمنيت أن اكون موظف بسيط في مدينتي الصغيرة وهي قضاء الشيخان وأملك دارا لأعيش أنا وأطفالي في احضان أهلي وأصدقائي الذين أكاد أن انساهم وأنسى ذكرياتهم الجميلة الرائعة .. ولاأكون في هذه النعمة الاوربية التي تتصورونها انتم وأنا واحد من أخوانكم أعمل سائق تكسي بعد ما درست وتخرجت من معهد أداري في بلدي العراق ...........