بشاعة المجزرة النكراء في مدينة أبي الأحرار، كربلاء !!!
د . عدنان جواد الطعمة
adnan_al_toma@hotmail.com
قامت جماعة التكفير و الإلحاد من الفكر السلفي البعثي الوهابي بمجزرة ثانية في كربلاء مدينة سيد الشهداء و أبي الأحرار سيدنا الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، حيث قتل ثمانية شهداء و من بينهم طفلة رضيعة مع أمها لا يتجاوز عمرها ستة أشهر و جرح أربعون شخصا. لقد امتزجت دماء هؤلاء الشهداء الأبرار الطاهرة بدماء شهداء اصحاب الحسين رضوان الله عليهم أجمعين في واقعة الطفوف في اليوم العاشر من شهر محرم الحرام عام 61 للهجرة .
يتضح لنا و للجميع أن هذه الفئات الأصولية الإرهابية لا يهمها سوى قتل المواطنين العراقيين لا سيما الشيعة و الأكراد و الأيزيدية و إخواننا رجال الشرطة و الحرس الوطني و العمال و الموظفين و العلماء و الأساتذة و غيرهم باسم الإسلام و الإسلام الحنيف براء منهم . كما أن هذه الجماعات الإرهابية الدخيلة و المتسللة عبر و من دول الجوار تحاول عرقلة المسيرة الديمقراطية الظافرة لإجراء الإنتخابات في العراق و تدمير البنى التحتية كمحطات توليد الطاقة الكهربائية و ضخ المياه الصالحة و تفجير أنابيب و خزانات و مصافي النفط من أجل جعل حياة المواطنات العراقيات و المواطنين العراقيين جحيما لا يطاق .
فما علاقة قتل زوار الإمامين الحسين بن علي و أخيه العباس عليهما السلام في كربلاء بالمقاومة ؟
أية مقاومة هذه ؟
إنها لعمري عنصرية و طائفية و إبادة شعب بكامله .
ان هؤلاء القتلة لا يحملون صفة إنسانية أو إسلامية أو وطنية ، لأنهم بجرائمهم البشعة التي اقترفوها في معظم مدن و قرى العراق أدت إلى مقتل المواطنين العراقيين من النساء و الأطفال و الشباب و الرجال الأبرياء لا سيما في الموصل الحدباء و دهوك وأربيل و كركوك كردستان العراق بقتل إخواننا الأكراد الأيزيدية و المسيحيين و العمال العرب و الأجانب و حز رؤوسهم .
مما لاشك فيه أن هذه الحركات الرجعية و الطائفية و العنصرية و أتباع حزب البعث المخلوع و بدعم من الدول العربية و الإسلامية المجاورة تسعى إلى نسف عمليات الإنتخابات الديمقراطية ، لكنها هيهات أن تحقق هذا الهدف الهدام ، لأن الشعب العراقي بعربه و أكراده و تركمانه و أيزيديته و مسيحيه و صابئته و غيرهم سيقفون لهم بالمرصاد و سوف يلقنوهم دروسا لن ينسوها أبدا .
ان الإنتخابات ستنجح رغم أنوف الحاقدين و المعتدين ، بعون الله ، لانتخاب حكومة عراقية ديمقراطية فيدرالية تعددية تحترم الإنسان العراقي و القيم الروحية في عراقنا الحبيب .
نستنكر بشدة مرة أخرى هذه المجزرة الوحشية التي حدثت في مدينتي كربلاء المقدسة قرب الصحن الشريف للإمام الحسين بن علي عليهما السلام و نناشد الحكومة العراقية بالضرب بيد من حديد على كل إرهابي و إنزال أشد العقوبات بحقهم .
كما نطالب المرجعية الدينية و علماءنا الأعلام في النجف الأشرف و الكوفة و كربلاء و الكاظمية و سامراء إتخاذ إحتياطات أمنية مشددة لمنع وقوع مثل هذه المجازر الدموية .
نسأل الله سبحانه و تعالى أن يتغمد شهداء كربلاء برحمته الواسعة و يسكنهم فسيح جناته و يلهم أهلهم و ذويهم الصبر و السلوان . كما نسأله تعالى أن يمن على جميع الجرحى و المصابين بالشفاء العاجل ، إنه سميع الدعاء .
الخزي و الموت لأعداء الشعب العراقي النبيل !
عاش العراق وطنا سعيدا مباركا للجميع .
ماربورغ في 17 / 12 / 2004