السفير العراقي يقدم أوراق أعتماده لملكة هولندا
قبل ظهر يوم الأربعاء 15/12/2004 ، توجه السيد سيامند بنا السفير العراقي الجديد لدى المملكة الهولندية و بمعيته أركان السفارة ، الى البلاط الملكي الهولندي في لاهاي العاصمة ، و كان السيد رئيس التشريفات الملكية على مشارف مدخل البلاط لأستقبال سعادة السفير و صحبه ، و في قاعة التشريفات زارهم للسلام عليهم ،السيد رئيس الديوان الملكي بصحبة سكرتير وزارة الخارجية الهولندية ، و من ثم توجه سعادة السفير و رئيس الديوان الملكي الى باحة القصر ، حيث عزف السلام الوطني العراقي و الهولندي ، و بعدها فتش السيد السفير ثلة من الحرس الشرف الملكي ، و بعد أستراحة قصيرة تبادل الجانبان العراقي و الهولندي الأحاديث الودية ، و بعد ألتقاط الصور التذكارية تطرقوا الى العلاقات العراقية الهولندية و ضرورة تعميق تلك العلاقات لما فية مصلحة الشعبين الصديقين ، وبعدها قدم السيد السفير اوراق أعتماده الى صاحبة الجلالة الملكة بياتريس ملكة المملكة الهولندية ، و بحضور ممثل الملكة في مقاطعة اوفر آيسل التابع لها العاصمة دنهاخ ، كسفير معتمد لجمهورية العراق لدى هولندا ، و من ثم قدم لجلالتها أركان السفارة ، كل من السادة الوزير المفوض و القنصل العام و السكرتير الثالث و مسؤول الحسابات في السفارة ، حيث رحبت جلالتها بسعادة السفير و بمسؤولي السفارة متمنية لهم طيب الأقامة في هولندا ، راجية التقدم و الأزدهار للعلاقات الهولندية العراقية ، و بعد تبادل الأحاديث الودية شكرها سعادة السفير العراقي لحسن الأستقبال ، و بعدها غادر موكبه البلاط الملكي مودعا من قبل التشريفات الملكية بمثل ما أستقبل به من ترحاب .
علما بأن سعادة السفير العراقي كان قبل تسنمه منصبه الجديد ، ممثلا لحكومة الاقليم الموحدة في بريطانيا لأكثر من عقد ، و كان له دوره المتميز في حفز و تشجيع الشركات البريطانية للمشاركة في أعمار اقليم كوردستان العراق خلال العقد المنصرم .
الجدير بالذكر من ان سفارة العراق في لاهاي ، كانت قد أقامت حفلة تعارف بعد ظهر نفس اليوم للجالية العراقية مع السيد السفير تخللتها مأدبة غذاء كبرى ، حيث أستقبل السيد السفير بالتصفيق و بباقات الورود ، من لدن ممثلي الفعاليات و الشخصيات العراقية المتواجدة على الساحة الهولندية ، من أحزاب و حركات و جمعيات واتحادات ، و من اكادميين و اعلاميين و مثقفين و اقتصاديين ، حيث تجاوز عدد الحضور أكثر من 300 شخصا من رجال و نساء ، يمثلون فسيفساء العراقية الزاهية ، بألوانهم و أطيافهم الجميلة ، من شماله الى أقصى جنوبه ، و سلم عليهم السيد السفير واحدا واحدا ، مستفسرا عن أحوالهم ومتمنيا لهم حسن الأقامة في ضيافة بيت العراقيين، وبعدها ألقى سعادته كلمة باللغة الهولندية و من ثم باللغة العربية و بعدها باللغتين الكوردية و الأنكليزية ، مركزا على الوحدة الوطنية العراقية ، راجين من الجالية العراقية الألتزام بقوانين الدولة المضيفة ، و العمل على تحصيل ابنائهم للعلم و التوجه لتعميق الصداقة العراقية الهولندية ، و بعدها تتطرق الى الأعمال الأرهابية التي تجري في الوطن ، و قال بأن على صخرة وحدتنا سوف نفوت على المجرمين خططهم العدوانية ، و سوف نبني عراق القانون ، عراقا ديمقراطيا تعددا فيدراليا ،و ذلك بسواعد العراقيين جميعا و معا ، و بعدها قدم للحاضرين أركان السفارة راجيا أعتبارهم اخوانهم و اهلهم ، مؤكدا بأن ابواب السفارة ستكون مفتوحة ليل نهار لكل العراقيين المقيمين و اللاجئين في هولندا ، وقال ان زمن الأستبداد و الديكتاتورية و جعل السفارات مرتعا للمخابرات و الترهيب قد ولى بدون رجعة ، و شكرهم على تحملهم عناء السفر و حضورهم
لحفلة التعارف ، لكون أكثرهم قد جاءوا من مناطق بعيدة في المملكة .
بعدها القت أحدى الأخوات من الأتحاد الوطني الكوردستاني في هولندا ، كلمة باسم الجالية العراقية مرحبة بسعادته و مسؤولي السفارة ، مؤكدة بأن العراقيين يعتبرون السفارة في العهد العراقي الجديد بيتهم و منزلهم ، متمنية للسيد السفير و صحبه الكرام كل الموفقية في مهامهم .
ومن ثم القى أحد مسؤولي المفوضية العليا للانتخابات ، المشرفة على الأنتخابات العراقية في هولندا كلمة ، تتطرق فيها الى آليات الأقتراع ، و كيفية أثبات المقترع هويتة العراقية ، داعيا ضرورة اشتراك العراقيين في هذه الأنتخابات ، و ذكر بأن منظمته التابعة للأمم المتحدة قد قررت فتح ثلاثة مراكز لأقتراع العراقيين في هولندا ،الأولى في مدينة زيفولة
في الشمال و الثانية في مدينة امستردام في الوسط والثالثة في مدينة روتردام في الجنوب.
علما بأن ممثلا عن الخارجية الهولندية كان قد حضر الحفلة ، بالأضافة الى رجال الأعمال المجموعة العراقية الهولندية ، و مدير الخطوط الجوية السورية ، و المدير المفوض الجديد للخطوط الجوية العراقية ، و ثلاثة مسؤولين في المفوضية العليا للهجرة ، و مندوب عن معهد كيلندال التي سوف ترسل 15 موظفا من العراق ، للأشراف على الأنتخابات العراقية في هولندا ، ومندوب عن مؤسسة ديباك التي تنظم دورات تدريبية للتكنلوجيا مع العراق ، و ممثل عن بغداد رايزن ، و كذلك عدد من السياسيين و الاعلاميين الهولنديين .
في أجواء عراقية صميمية و جميلة ، و بوجوه مفرحة مبتسمة و السعادة ترفرف على رؤوس الجميع ، حيث أجتمع لأول مرة كل هذا الكم من التجمع العراقي مع أركان سفارتهم و بدون خوف أو تردد او ترهيب ، شكر الحضورسفارتهم لكرم الضيافة و حسن الأستقبال ، و راجين الأمن و الأستقرار لأهلهم في الوطن ، و متمنين لبلدهم العراق كل الخير و التقدم و البناء و الأزدهار ، في هذه الأجواء المعبرة توجه السيد السفير و بمعية الحاضرين الى المأدبة العراقية العامرة .
علما بأن الوقت المخصص لحفلة التعارف كانت ساعتين ، و لكون الأجواء مفرحة فأستغرقت حوالي خمسة ساعات من الوقت ، و كان الحضور وتحت أضواء الكاميرات يتبادلون الأحاديث و الضحكات ، و يتذكرون أيام النضال ضد الديكتاتورية مع ذكرياتهم الجميلة على ارض الوطن الحبيب ، و طوال الوقت كان السيد السفير و اركان السفارة ، يتنقلون بين العراقيين و يتبادلون معهم الأحاديث الودية، حقا كان يوما عراقيا لا ينسى لجاليتنا العزيزة .
الجالية العراقية في هولندا