كيف ومتى تنتهي حمامات الدم في العراق?

علاء البهادلي_ المانيا

لابد ان تكون هناك رؤية واقعية جديدة لانقاذ العراق من حمامات الدم التى تغرق أرض الرافدين وتستنزف طاقة هذا البلد العربى الغالى صاحب أعرق الحضارات فى تاريخ الانسانية.ان العراق يعيش اياما دامية لا أحد يعرف نهايتها، الانتخابات تقترب ونزيف الدم لا ينقطع بل يتزايد وتبدو جراح العراق وكأنها لن تندمل، ان العنف يتزايد والدمار يتسع بشكل خطير.

وصارت حوادث الاختطاف امرا مألوفا، والضحايا ليسوا فقط من الاجانب بل من  العراقيين ايضا. واعتدنا ان نسمع الآن عن العثور على جثث مقطوعة الرأس

ان الابرياء يدفعون ثمن اخطاء الآخرين، والحل الوحيد فى ظل هذه المأساة التى نتابع فصولها الدامية بصفة يومية، هو البحث عن صيغة جديدة فى التعامل مع الاحداث بعيدا عن لغة القوة التى لا تجلب سوى المزيد من الدمار وإراقة الدماء.

الخروج من الازمة دون اراقة الدماء هو السير فى طريق السلم الذى يبدأ بالحوار والمصالحة والتفاهم.ان الانتخابات تقترب، موعدها فى يناير المقبل أي حوالى شهرين، ومانراه على الساحة العراقية الآن لايبشر بالخير، فالجراح تنزف والدماء تسيل والقتلى والمصابون ـ ومعظمهم من ابناء العراق- تتزايد اعدادهم بشكل مخيف.

من هنا لابد ان تظهر مبادرات سريعة لتهدئة النفوس وانقاذ العراق من عثرته. لقد سبق ان اكد رئيس الوزراء العراقى اياد علاوى انه لابد ان تستنفد كل الوسائل السلمية لوقف العنف. كما ان الرئيس العراقى غازى الياور دعا الى عقد مصالحة وطنية فى البلاد، وهى دعوة لو تحققت فإنها ستكون فاتحة خير نحو استقرار العراق وحمايته من الفتن والدسائس، خاصة وان هناك اصابع خفية تعبث بأمن العراق وتسعى الى تفتيته وتقطيع أوصاله وأول من له مصلحة فى ذلك هو الكيان الصهيونى الذى لا يريد ان تقوم للعرب والمسلمين قائمة.

ان لغة الحوار والتفاهم والمصالحة الشاملة كلها وسائل تعزز وحدة وتماسك العراق الذى ان توفر له عنصر الامن والاستقرار لاستطاع ان يحقق لشعبه كل آماله واحلامه. لقد ظل هذا الشعب العربى الشقيق يئن من براثن الديكتاتورية التى استنزفت موارد العراق لمصالحها الشخصية ثم شاء قدر العراقيين ان يكتووا بنيران العنف الذى نعاصره اليوم.

ولقد حان الوقت ان تسعى كل الاطراف ذات الصلة بالمسألة العراقية الى لملمة الجراح بأسلوب حضارى قائم على الحوار والتفاوض. اننا نتعجل ان نرى عراقا حرا مستقرا يسعى الى الرخاء بفضل سواعد ابنائه الذين يتوافر لوطنهم كل مقومات النهضة الشاملة.