(12)العدد الأخير
new المنبر الحر مهرجان قنديل الادبي
هيئة التحرير الارشيف الاتصال بنا دفتر الزوار



قائمة أولية...

 حول ضحايا نظام صدام الفاشي من الايزيدين

 

تعرض الكورد الايزيديين كغيرهم من فئات الشعب العراقي إلى عمليات تنكيل واضطهاد وتقتيل وتهجير، بل كان نصيبهم من ذلك الاكبر، فقد تعرضت هويتهم الدينية والقومية للتحريف والتزوير، ونالوا نصيبهم من الانفال والتشريد مثل باقي الكورد، والاسوأ من ذلك كله قيام النظام الصدامي الزائل بتشويه تاريخهم، وتدمير قراهم، وخلق العداوات والتفرقة والاحقاد بينهم وبين شرائح المجتمع العراقي، فنظرته الشوفينية القومية جعلته يصور للآخرين أن الايزيدية هم بقايا أموية في العراق يتبعون يزيد بن معاوية، وكان الهدف الاول من ذلك هو تحريف هوية الايزيديين الكوردية، والهدف الثاني خلق الفتنة بين الايزيدية والاخوة المسلمين وخاصة الشيعة، فصور لهم أن الايزدية هم فرقة إسلامية ضالة...  رغم أن الهوية الايزيدية الدينية التي تصل جذورها إلى العهود السومرية، رغم تأثرها بالمحيط ولكنها لا تحمل أية دلالات عربية أو إسلامية. وقام النظام وأزلامه وأقلامه المأجوة وغيره من الشوفينيين بربط اسم الديانة الايزيدية ب(يزيد) ففسروا الايزيدية على هواهم. فلم ينل الايزيدية حقاً من الحقوق المدنية كأقلية دينية عراقية، ولم يشملهم يوماً قرار يراعي حقوقهم الدينية، بل حتى على الصعيد الاجتماعي كانت ولا تزال مناطق الايزيدية من أقل مناطق العراق رعاية.

 

ثم جاءت جريمة النظام العراقي الفاشي  حينما قمع انتفاضة آذار الشعبية عام 1991 فقتل وانتهك الحرمات، وأباد شعبنا العراقي في الشمال والجنوب، وما كان من أزلام النظام الظالم إلا وأن قاموا بتخويف اهلنا في الجنوب، مصورين لهم أن هناك (فرق يزيدية) آتية لقمع الانتفاضة، فإستغل النظام مشاعر القهر والظلم التي فرضت على الاخوة الشيعة منذ العهد الاموي، فولد ذلك الخوف الابدي... وأصاب الناس الهرع.

وحقيقة الامر التي لا تخفي على حليم، هي ان قوات الحرس الجمهوري المجرمة وعلى رأسها علي كيمياوي فتكت بالمنتفضين من أجل الحرية وأبادت الشباب والشيوخ والاطفال وانتهكت الحرمات المقدسة.

ورغم أن المتنورين من الاخوة الشيعة كانوا أكبر من أن تنطلي عليهم هذه الحيلة القذرة، فالايزيدية تلك الاقلية الدينية المظلومة على مر التاريخ، والتي لم تفلت من ويلات حرب ودمار وإبادة، لم يكن بإمكان أبناءها حتى الانضمام إلى صفوف القوات الخاصة أو الحرس الجمهوري وكان عهد صدام معروفاً بمنع تقلد الايزيديين المراكز الحساسة، فلم يكن بين الايزيدين منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى الان ضابط أمن أو استخبارات واحد، والوثائق شاهدة، بل أن الايزيدية نالوا نصيبهم من الاضطهاد فالمئات منهم اعدموا في جماعات أو منفردين، وآلاف منهم دخلوا السجون والمعتقلات ومصير الكثيرين لازال مجهولاً، بل قتل الكثيرون في ساحات القرى والمجمعات السكنية واجبر الاهالي كباراً وصغاراً على التفرج على بحار دماء شهداء الايزيدية التي كانت تراق من قبل زبانية النظام الفاشي. ورغم كل هذا صعق الايزيدية وهم يرون في إجتماعات الفئات السياسية العراقية منذ مؤتمر لندن وإلى هذه اللحظة، التغييب المتعمد للعنصر الايزيدي، رغم الجهود المضنية التي بذلها الحزبان الكوردستانيان وبعض القوى الوطنية العراقية الاخرى، وحتى "اسطوانة التأخي" التي يتلوها السياسيون العراقيون على شاشات التلفاز كانت ولاتزال خالية من سرد اسم الايزيدية بين اسماء شرائح المجتمع العراقي ... وهو أمر يثير لدينا الشك والتخوف من مستقبل مجهول قد ينتظر هذه الاقلية...

والسؤال الذي يفرض نفسه، هو "هل صدام العراق انتهى... وصدامنا باقي؟ وهل ننتظر ان  يبقى الامر كما هو عليه حتى بعد زوال صدام؟"

لقد ارتأينا نشر هذه القائمة الاولية، حول بعض الضحايا من الايزيديين في عهد النظام البائد، وخاصة تلك الاسماء الموثقة بوثائق المنظمات الدولية المختصة، علماً أن هناك قوائم أخرى كثيرة سوف تنشر لاحقاً بعد فرزها.. وفي الوقت الذي نضيف فيه هذه الوثيقة إلى مجموعة الوثائق التي تدين النظام، نناشد كافة الخيرين الذين يعرفون شيئاً عن مصير هؤلاء المفقودين الاتصال بنا وإعلامنا

 

التجمع الديموقراطي الايزيدي (EDC)

المركز الاعلامي للجالية الايزيدية العراقية في المانيا

حزيران 2003   

  

 

________________________________________

بعض المعلومات الضرورية حول العوائل الايزيدية المعتقلة في عمليات الأنفال (الثامنة) المشؤومة التي جرت في منطقة بهدينان من كردستان العراق من قبل النظام العراقي في آب/أيلول عام 1988

 

لقد أصبحت عوائلنا والآلاف غيرها، من العوائل الكردية والأشخاص ضحايا للعمليات السيئة الصيت( الأنفال) , والتي بدأت عمليا في منطقة بهدينان منذ 20. 08 . 1988 , حيث توزعت التحشدات العسكرية الهائلة بآلياتها ومدرعاتها ودباباتها

·       بالاضافة الى اكثر من مئتي الف من الجحوش المرتزقة الاكراد , في جميع مناطق بهدينان .

·    قصفت الطائرات الحربية العراقية , مئات القرى ومناطق السكن المؤقتة التي كان قد لجأ اليها الاهالي العزل خوفا من القصف الكيمياوي , ومنها قرى سيارى واسبيندارى وآفوكي حيث توفيت على الفور امرأتين وجرح العشرات من الاهالـــي , الى جانب ان نفقت العشرات من الحيوانات والماشية , ولم تسلم حتى الطيور ايضا .

·    حاولت الآلاف من العوائل ان تجد لها مهربا . حيث اتجهت نحو الحدود الايرانية العراقية , وبعد مسيرة مضنية ليومين , حيث فوجئوا في كلي كافية بان الجيش والجحوش قد استولوا على المنطقة باجمعها . وان طريقهم قد قطع من قبل تلك القوات وانهم قد حوصروا في جبل كارا . وبقوا محاصرين في وديان وسفوح كارا  يعانون العطش والجوع . حيث كانت القوات الحكومية قد استولت على ينابيع المياه , وكذلك كان الطعام قد نفذ منهم .