|
(12)العدد
الأخير |
new المنبر
الحر |
مهرجان
قنديل الادبي |
هيئة التحرير |
الارشيف |
الاتصال
بنا |
دفتر الزوار |
من
وراء التغييب
الدائم
للايزيدية في
العراق!
ولماذا
يحرم
الايزيديون
والكلدان
والصابئة من
المشاركة في
العملية السياسية
العراقية
بقلم: ميرزا
حسن دنايي
المركز
الاعلامي
للجالية
الايزيدية
العراقية
في
المانيا
مرة أخرى
مثل بقية
المرات في
مطابخ
السياسة لرسم
الطريق ما بعد
صدام يتشكل
مجلس دون أن تراعى
حقوق الاقلية
الدينية
الايزيدية،
الديانة الاقدم
على أرض
النهرين. فبدءاً
بمباحثات
واشنطن
ومروراً
بلندن وصلاح
الدين وإلى
بغداد الحرة
المحررة
مابعد
الطاغية، وجلسات
متلاحقة
ولجان وهيئات
تتشكل وتنحل دون
أن يؤخذ
الايزيدية
بنظر
الاعتبار،
وهم أقلية
تناهز النصف
مليون في
العراق، وهذا
ما يثير
الريبة. فإذا
كان الغرض من
تأسيس مجلس
الحكم هذا هو
أن تمثل كافة
طوائف العراق
فيه، فأين
تمثيل
الايزيدية، وأين
تمثيل الكلدان
والصابئة،
الاقليات
الثلاثة إلى جانب
الاشوريين
ويهود بابل التي
تستطيع وبفخر
أن تقول أنها
من سليل بناة
الحضارة
السومرية
والبابلية
والاشورية،
أي النفح
الاصيل من أرض
النهرين...
وإذا كان
تحريم مشاركة
الايزيدية في
محافل المعارضة
في عهد
النظام، كان
بسبب أن البعض
إستعمل
الفيتو لأنه
توهم دون وجه
عدل أن هناك ربط
بين
الايزيدية، هذه
الديانة
الكوردية
المحفوظة في
جبال كوردستان
العاصية،
وبين يزيد بن
معاوية
العربي الشامي
قاتل الحسين،
فنعتقد أن كل
من بحث عن الحقيقة
عرف تماماً أن
هذه الديانة
التوحيدية
ليس لها صلة
بالامويين لا
من قريب ولا
من بعيد، سوى
أن ذلك العصر
مثله مثل غيره
من كافة العصور
التي مرت على
هذه الاقلية
المنكوبة على
أمرها، كان مجحفاً
ظالماً وقاسياً،
والشواهد
التاريخية
تثبت ذلك.
أقول إن كان
هناك من بيننا
نحن
العراقيين بعض
الاخوة من منع
حضور
الايزيدية في
محافل
المعارضة
سابقاً، فما
بال اليوم،
حيث الارادة
الامريكية هي
النافذة، هذا
التعمد في تغييب
الايزيدية،
فيؤسس مجلس
دون أن يكون
للايزيدية
صوت. ورغم أن
الصيغة
بمجملها غير
مريحة، وكنا
سوف نرضى لو
تم إختيار
شخصية وطنية نزيهة
واحدة فقط
ليمثل كل
العراقيين
مثل السيد
محمد بحر
العلوم، أو
جلال
الطالباني أو
مسعود
البارزاني،
أو سعد
البزاز، أو
أبراهيم
الجعفري أو
أحمد الجلبي أو
عدنان
الباججي ، أو
أي أحد من
عشرات بل مئات
غيرهم من
العراقيين
الاكفاء،
ولكن أن يتم
تعيين مجلس
بالكامل على
أساس طائفي
وأحياناً
عشائري دون أن
تراعى فيه
خصوصة نصف
مليون عراقي
ينتمون إلى
ديانة واحدة
تختلف عن
غيرهم، يثير
لدينا الشكوك
والمخافة من
أننا لن نرى
عصراً أفضل من
غيره. ويثير
التساؤل هل
حكم علينا أن
يقضى على غبن صدام
على العراق
كله، ولكن غبن
صدام يستمر
علينا نحن
الايزيديين فقط،
لأن صدام هو
الذي أمر بمنع
الايزيدية من تقلد
المناصب
الحساسة في
الدولة، بل
حتى غير
الحساسة. وها
نرى المشهد
يكاد أن يتكرر.
وبدل أن نرقص
كغيرنا من
العراقيين
فرحيين بأننا
بهذا المجلس
قد خطونا
الخطوة الاولى
نحو بناء
العراق
الديموقراطي،
نرى نصف مليون
أيزيدي يتحسر
في قلبه وهو
يرى أنه محروم
حتى من أبسط
حقوقه، وكأن
الفقرة
الخامسة من البيان
السياسي
لمؤتمر لندن
قد مسحت من
الوجود، وكأن
شعارات الديموقراطية
ومشاركة كافة
فئات المجتمع
في حكم العراق،
إنما شعارات
لا تشمل
الايزيدين
فقط. إذن
لماذا لا يصرح
أصحاب هذه
الشعارات
بصراحة
"الديموقراطية
والحرية لكل
العراقيين
ماعدا
الايزيدية"،
لكي نكف عن أحلامنا
الوردية بأن
الشعب
الايزيدي سوف
يرفع عنه الظلم
بعد مئات
السنين من
الويلات
والموت
والدمار،
فنقرر نحن
أيضاُ التحصن
والانزواء في
الجبال التي
حافظت على
وجودنا آلاف
السنين.
أننا
بهذه
المناسبة،
وفي الوقت
الذي نبارك بروح
عراقية أصيلة
خطوة تأسيس
مجلس الحكم،
نوجه في الوقت
نفسه هذا
النداء
المفتوح إلى
الحاكم
المدني السيد
بريمر، الذي
وعدتنا بلاده
بمستقبل
مشرق، ونوجه
النداء إلى
الشعب العراقي
والقوى
السياسية
العراقية
بمراعاة الايزيدية
وحقها
المشروع في أن
يكون لها تمثيل
عادل في مجلس
الحكم، لأن
ذلك وحده كفيل
بأن يجعلنا
نؤمن
بالشعارات
التي ترفع
بإسم
الديموقراطية،
وندعوهم أن لا
يعتبروا
الايزيدية
مواطنين من
الدرجة الثانية
كما فعل صدام المقبور
ومن سبقه.
ونكرر هذا
النداء
الموجه إلى كل
الخيرين
العراقيين،
لأن تلك
مسؤولية
أخلاقية تقع
على عاتق كل
فرد فينا أن
لا يكون هناك
مظلوم بعد
اليوم على أرض
العراق
الطاهرة.