|
أسبوعية * ثقافية * مستقلة |
مركز قنديل للنشر والاعلام |
| موقع بحزاني | أيزيدي جروب للحوار | أخبار يومية |
جلال طالباني: الانفصال شعار جذاب لكن الأكراد لا يريدونه لأنه غير مفيد لهم
المصدر: الشرق الأوسط
كشف جلال طالباني الأمين
العام للاتحاد الوطني الكردستاني في العراق عن ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين
سعى لإقامة علاقات مع إسرائيل اثناء سنوات حربه ضد ايران، الا ان عدم ثقة إسرائيل
فيه حالت دون ذلك. كما اكد الزعيم الكردي ان اكراد العراق لا يسعون الى الانفصال عن
العراق لان الانفصال «غير مفيد وغير مثمر».
وقال طالباني في لقاء مع «الشرق الأوسط» ان مسعى النظام العراقي السابق لاقامة
علاقات مع اسرائيل جرى «من خلال استاذة في جامعة هارفارد (الاميركية) أتت إلى
كردستان أثناء الحرب العراقية ـ الايرانية لتفتش عن محاولة انقلابية جرت وفشلت ضد
النظام البائد». وقال طالباني إنها التقته وأخبرته أنه «خلال وجودها في واشنطن
اتصلت بها منظمة يهودية وطلبت منها لقاء سفير العراق نزار حمدون بناء على رغبة منه
لعلمه بقربها من رئيس الوزراء الإسرائيلي حينئذ اسحق رابين. وبالفعل التقت السفير
العراقي الذي طلب منها الذهاب إلى بغداد للقاء وزير الخارجية طارق عزيز لحمل رسالة
إلى اسرائيل. وفي بغداد أخبرها طارق عزيز عن استعداد العراق للاعتراف باسرائيل
واقامة علاقات معها وعدم التشدد تجاه القضية الفلسطينية بشرط أن تؤيد اسرائيل
العراق في حربه مع ايران واقامة علاقات مباشرة بين الموساد والمخابرات العراقية
تكون سرية عبر واشنطن. وعندما ذهبت الاستاذة الجامعية إلى اسرائيل والتقت مع رابين
أخبرها بأنه سيعطيها الاجابة بعد يومين. وعقب ذلك رد عليها قائلاً: نحن لا نثق
بصدام ونريد ورقة بخط يده تحتوي على كافة هذه النقاط. وقال لها أيضاً ان صدام عقد
اتفاقية مع ايران واحتفل بها وها هو يحاربها الآن. أما بالنسبة لاجراء علاقات بين
بغداد وجهاز الموساد فهي موجودة بالفعل ومتواصلة». واضاف طالباني «وعندما وصلت
الاستاذة الى بغداد وأبلغتهم بالرد الاسرائيلي أجابها طارق عزيز بأنه يمكنه أن يوقع
بخط يده على كافة التعهدات. وعندما أبلغت رابين بذلك رفض وصمم على موقفه أن تكون
الورقة موقعة بخط يد صدام. وعندما عادت الى طارق عزيز الذي كان يحتل منصب وزير
الخارجية ونائب رئيس الوزراء أجابها: من يضمن اذا حدث شيء للرئيس صدام حسين ألا
تستعمل هذه الورقة ضده، وأبدى استعداده مرة أخرى للتوقيع على العرض العراقي كورقة
رسمية ولكن تمسك اسرائيل بشرطها وعدم ثقتها بحكام بغداد افشلا المسعى».
واعتبر طالباني إن مصلحة العراق تتطلب الاقرار بحق الاكراد في تقرير مصيرهم
للاستمرار موحدين مع سائر العراقيين في اطار فيدرالي، وقال إن «وجودنا ضمن العراق
يسهم في تأسيس عراق ديمقراطي يكون لنا فيه دور»، مشيراً إلى أن ذلك «سيحقق فائدة
مزدوجة للأكراد; ضمان حمايتهم من جهة، والتنعم بالديمقراطية من جهة أخرى». وأضاف
«باختصار نريد أن نكون جزءاً من العراق الديمقراطي الفيدرالي»، مشدداً على أن «فكرة
الانفصال تصلح شعاراً جذاباً لكن بالتأكيد ستقود إلى العبث».
وتساءل طالباني مستنكراً «إذا ما أعلنا الانفصال وقاطعنا جيراننا كيف يمكننا أن
نعيش وكيف سنصدر النفط»، مكررا أن «الانفصال غير واقعي وغير مفيد وغير مثمر»،
مؤكداً أن المنطق والمعقول يختلف عن الخيال، لافتاً إلى أن الأكراد يطرحون حق تقرير
المصير «من دون التطلع للانفصال ليس خوفاً من إيران أو سورية أو تركيا وإنما قناعة
بأن مصلحة الشعب الكردي تتطلب ذلك».
واعتبر طالباني أن «التطرف الأصولي هو الخطر الوحيد الذي يهدد الأكراد حالياً»،
وقال «لا يمكن أن نقبل بحكم أصولي»، داعياً إلى مبدأ التوافق بين العرب الشيعة
والعرب السنة وبين الأكراد والتركمان والمسلمين والمسيحيين، مشدداً على أن «بناء
العراق ليس بالأقلية أو الأكثرية بل بالتوافق».
ودعا طالباني إلى وضع دستور دائم يضمن مصالح أربعة ملايين كردي في كردستان العراق.