أطياف
نشرة المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

الافتتاحية
ما يزال النظام
السوري يتخذ موقفه المناهض لجمعيات حقوق الإنسان في بلادنا ، ويحاول
في معظم
ممارساته محاصرة نشاطها ، والقيام بالإجراءات القمعية ضدها ، وخاصة منها
منظمتنا
التي تثبت من خلال نشاطها منذ بداية التأسيس ، قدرتها على طرح القضايا التي
تعرض لها
بصور موضوعية ، مما يثير حفيظة النظام ضدها
..
ويبدو أن
جذر
المشكلة
تكمن في موقف السلطة من القانون ، ومن الدعوة لأحقيته الدستورية
والاجتماعية ، في السيادة ، وفي أن يكون مستقلا ً بسلطته القضائية عن السلطة
التنفيذية ، وهذا ما يثير هاجس السلطة التي تفتقد تاريخيا ً ، وفي اللحظة الراهنة ،
لمشروعيتها الدستورية ، مما يجعلها تستند إلى التأثير الطاغي على المجتمع لأجهزتها
الأمنية
، عبر انتشار ثقافة الخوف وتعميقها بكل مضامينها وأبعادها على امتداد
العقود
الثلاثة السابقة
.
ولا ريب
أن سيادة القانون العادل يعني في مقدمة ما
يعنيه
تخليص المجتمع من الممارسات القائمة لهذه الأجهزة ، وتوقف العمل بقانون
الطوارئ
في المراحل العادية التي تمر بها الدولة، ويعني أيضا ً الإعداد لتحولات
اجتماعية
وسياسية عميقة ، تشكل العلاقات الديمقراطية المدنية مدخلها الرئيس
.
ومهما
كان موقف النظام _ في المرحلة الراهنة _ من العمل في مجال حقوق
الإنسان
والمواطن ، فإن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ، ماضية في نشاطها
، وفي
رصد الانتهاكات التي تحصل في العديد من المواقع والمؤسسات ، والدعوة
لمحاصرتها ومعالجتها بالطرق القانونية ، على أن تأخذ المحاكم المدنية وليست
الاستثنائية ودورها كاملا ً في هذا المجال
.
الجمعية العمومية السادسة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان
عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان جمعيتها العمومية
السادسة في القاهرة يومي 24 ، 25 نوفمبر/تشرين ثان الجاري، والتي يشارك في أعمالها
ستون عضواً من 17 دولة يمثلون 23 فرعاً ومنظمة عضوة ينشطون في البلدان العربية وبين
الجاليات العربية في المهجر.
ولقد غاب عن الجلسات ممثلي المنظمة العربية العربية
لحقوق الانسان في سوريا عضوا الجمعية العمومية السادسة المحامي محمد رعدون والدكتور
محمود العريان حيث منعتهما السلطات السورية من السفر استنادا الى قانون الطوارىء
المطبق في سوريا منذ اكثر من اربعين عاما , وشارك من سوريا والبسرعة كل من المهندس
راسم الاتاسي والمحامي ثائر الخطيب ,وتنعقد الجمعية العمومية للمنظمة كل ثلاث سنوات
وفقاً للنظام
الأساسي، وتصادف دخول المنظمة بداية العقد الثالث منذ تأسيسها في ديسمبر/كانون أول
1983، وناقشت الجمعية تقريرين لمجلس الأمناء عن أداء المنظمة خلال الدورة السابقة،
وخاصة فيما يتعلق بالحقوق الجماعية وحقوق الشعوب في إطار الاحتلال والتدخل الأجنبي
والنزاعات الداخلية، وتداعيات الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب، وكذا قضايا الحقوق
الفردية، وآليات تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والنهوض بها.
كما ناقشت تقارير مقدمة
من
الأفرع والمنظمات العضوة بشأن حالة حقوق الإنسان في البلدان العاملة فيها، ووضعت
الجمعية الملامح الأساسية لخطط وبرامج عمل المنظمة في الدورة القادمة.
وفي ضوء
المتغيرات الدولية والإقليمية التي تفرض تحديات متزايدة تجابه جهود المنظمة وحركة
حقوق الإنسان في العالم العربي من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان في المنطقة، عقد
في
إطار الجمعية العمومية حلقة نقاشية للأعضاء المشاركين لبلورة وتطوير استراتيجيات
العمل في العقد القادم.
يشار إلى أن المنظمة عقدت جمعياتها العمومية الخمس
السابقة في كل من الخرطوم 1987، وتونس 1990، والقاهرة 1993، الرباط 1997، والقاهرة
2000.
القاهرة 22/11/2004
مشروع البيـان الختـامي
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
تعقد جمعيتها
العمومية السادسة تحت شعار
"بتعزيز
الحريات العامة والحكم الجيد يبدأ
الإصلاح"
عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان جمعيتها العمومية السادسة
بمشاركة 23 فرع ومنظمة عضوة ومجموعة قطرية، في القاهرة يومي 24 – 25 نوفمبر/تشرين
ثان 2004، حيث ناقشت تقارير ميدانية من مختلف الساحات العربية، كما ناقشت التقريرين
الأدبي والمالي للمنظمة، وأجرت انتخابات هيئاتها القيادية.
أعرب
المشاركون عن
أسفهم لمنع اثنين من أعضاء الجمعية العمومية يمثلان المنظمة العربية لحقوق الإنسان
في
سوريا من الحضور بسبب وضعهم على قوائم الممنوعين من السفر. وكما تعذر مشاركة
ممثل مجموعة المنظمة في الضفة الغربية بسبب الأوضاع القائمة هناك.
ناقش
المشاركون تفصيلاً الأوضاع المتردية في العراق في ظل الاحتلال، وتوقفوا بشدة عند
جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين
والأسرى، ومحاولة منع الإعلام الدولي والعربي من نقل صورة العدوان اليومي إلى الرأي
العام العالمي. وأكدوا مجدداً على ضرورة إنهاء الاحتلال، واضطلاع الأمم المتحدة
بمسئولية جوهرية في العملية السياسية، وإدارة حوار وطني بين القوى السياسية في
العراق لا يستثنى أحداً بهدف الوصول إلى توافقات تؤدى إلى قيام حكومة عراقية
منتخبة، وتأكيد سيادة العراق ووحدة أراضيه.
ومع
تأكيد المشاركين على حق الشعب
العراقي المشروع في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل. فقد أدانوا عمليات الإرهاب
والجرائم المنظمة التي ترتكبها جماعات غير مسئولة تضاعف من آلام الشعب العراقي وتسئ
إلى المقاومة العراقية، وأعربوا عن ثقتهم في حكمة الشعب العراقي في مواجهة محاولات
إثارة الفتنة المذهبية والعرقية، وتأكيدهم أن الضمانة الوحيدة لتحقيق الشعب العراقي
لأهدافه الوطنية، هي الوحدة الوطنية القائمة على الاعتراف بالتعددية السياسية
والاجتماعية.
كذلك ناقش المشاركون تفصيلاً الأوضاع المتردية في فلسطين
والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، ومحاولة طمس حقوقه المشروعة وغير
القابلة للتصرف وفرض أمر واقع من خلال الجدار العنصري والتوسع في الاستيطان، وضرب
فرص التسوية السلمية بطرح الحل الأحادي العنصري.
وحيا المشاركون صمود
إرادة الشعب الفلسطيني، في الإصرار على حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، ونبهوا
إلى أهمية استثمار النصر الدبلوماسي الذي حققه الشعب الفلسطيني بالحكم الاستشاري
لمحكمة العدل الدولية بالعمل على إقرار آليات لتطبيقه، وأعربوا عن تقديرهم للانتقال
السلمي للسلطة بعد رحيل الرئيس ياسر عرافات، وناشدوا المجتمع الدولي الضغط على
إسرائيل للتوقف عن عرقلة الشعب الفلسطيني عن إجراء الانتخابات بكافة
مستوياتها.
واستمع المشاركون إلى تقارير ميدانية عن تأثيرات "الحرب
الدولية على الإرهاب" على أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة في البلدان العربية
وتأثيرها على الجاليات العربية والإسلامية خارج الدول العربية. ومع تأكيد إدانتهم
للإرهاب، فقد أعربوا عن قلقهم الشديد من استغلاله من جانب بعض الحكومات العربية
لفرض المزيد من القيود والقوانين والإجراءات التي استحدثت باسم مكافحة الإرهاب على
حساب الضمانات القانونية الوطنية والدولية. وتزايد جرائم الكراهية العنصرية في
البلدان الغربية تجاه العرب والمسلمين.
كذلك تابع المشاركون ببالغ
القلق الأوضاع المتدهورة في السودان وطالبوا الحكومة السودانية وقيادة الحركة
الشعبية لتحرير السودان بتسريع وتيرة إنجاز عملية التسوية السلمية في الجنوب. كما
أدانوا الانتهاكات الجسيمة والمتواترة فى إقليم دارفور وعززوا الدعوة لاستمرار
سريان وقف إطلاق النار وتأمين عمليات الإغاثة الإنسانية وتوفير الشروط اللازمة
لعودة النازحين إلى ديارهم، ومناشدة كافة الأطراف بوقف العمليات ضد المدنيين وأخذ
جهود التسوية السلمية على محمل الجد. كما أكد المشاركون على أهمية متابعة جهود
المصالحة الوطنية في السودان باعتبارها المخرج الوحيد من مأزق الصراع الدامي في
البلاد والحفاظ على سلامته ووحدة أراضيه.
على صعيد أوضاع حقوق الإنسان
والحريات العامة على الساحة العربية، لاحظ المشاركون ببالغ الأسف تفاقم العديد من
الظواهر السلبية في البلدان العربية وفى مقدمتها قوانين الطوارئ وغيرها من القوانين
القمعية التي تعززت بمنظومة قوانين مكافحة الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال، والإعدام
خارج القانون، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والمحاكمات أمام القضاء الاستثنائي،
ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وتقييد الحريات العامة وفى مقدمتها حرية
الرأي والتعبير والتجمع السلمي والحق في المشاركة.
ورغم تصاعد الخطاب
الرسمي حول الإصلاح وضرورته، فقد اتبعت الحكومات العربية منهج التأجيل والتسويف في
بدء مسيرة الإصلاح، أو بدئها من نقاط متخلفة، أو قصرها على مجالات هامشية وعدم
التطرق للقضايا الجوهرية. ولاحظت الجمعية العمومية المفارقة بين هذا الخطاب والتعدي
المتكرر من جانب الحكومات العربية على نشطاء حقوق الإنسان والإصلاحيين، والتي امتدت
إلى الاحتجاز التعسفي، أو المحاكمات الجائرة، وأحياناً الاعتداء البدني
عليهم.
وأكد المشاركون أن الإصلاح يبدأ بتعزيز الحريات المدنية
والسياسية وتوسيع نطاق المشاركة الديمقراطية. والتأكيد على مبادئ الحكم الجيد من
سيادة حكم القانون والمحاكمة العادلة والشفافية والمحاسبة والمشاركة.
وفى ختام أعمالها أجرت الجمعية العمومية مناقشة مستفيضة حول استراتيجية عمل المنظمة
فى
العشرية الثالثة لتطوير أداء المنظمة وتفاعلها مع المتغيرات المحلية والإقليمية
والدولية، ووضع حقوق الإنسان والديمقراطية فى قلب عملية الإصلاح الجاري مناقشتها
على الساحة العربية.
تصريح صحفي
صرح متحدث باسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان بأن الجمعية العمومية السادسة
للمنظمة التى انعقدت بالقاهرة يومي 24 - 25 نوفمبر/تشرين ثان قد ختمت اجتماعاتها
بانتخاب الهيئات القيادية للمنظمة، وجاءت النتائج كالآتى:
1-
انتخبت المنظمة الأستاذ محمد فائق أميناً عاما.ً
2- كما انتخبت المنظمة الدكتور أمين مكي مدني رئيس المنظمة السودانية لحقوق الإنسان
لرئاسة مجلس الأمناء.
3- كذلك انتخبت المنظمة الأستاذ بوجمعة غشير أميناً للصندوق، والدكتورة سهام الفريح
نائباً للرئيس، والسادة إبراهيم العبد الله، وراجى الصورانى، وياسر حسن لعضوية
اللجنة التنفيذية، وبذلك جرى تجديد أكثر من نصف اللجنة التنفيذية.
4- كذلك انتخبت المنظمة، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التنفيذية، السيدات والسادة أ.
أمينة بو عياش (المغرب) أ. ياسر حسن (مصر) د. سبيكة النجار (البحرين)، أ. مختار
الطريفى (تونس) أ. محسن عوض (مصر) د. حامد فضل الله (فرع المنظمة فى ألمانيا) أ.
راسم الاتاسي (سوريا) د. حسن موسى (فرع المنظمة فى النمسا) أ. محمد الهسكورى
(المغرب) د. عبد الحسين شعبان (العراق) أ. عبد العالي ناصر العبد العالي (الكويت)
أ. نعمة جمعة (لبنان) أ. عبد الغفار حسين (الإمارات) أ. هانى الدحلة (فرع المنظمة
فى الأردن) وبذلك جددت المنظمة ثلث عضوية مجلس الأمناء.
5- قرر مجلس الأمناء المنتخب ضم المفكر الفلسطيني د. عزمي بشارة لعضوية المجلس.
6- أجمعت الجمعية العمومية على اختيار الأستاذ جاسم القطامى رئيساً شرفياً للمنظمة،
تقديراً لجهوده ودعمه المتواصل للمنظمة منذ تأسيسها، وخلال رئاسته لمجلس أمناء
المنظمة السابق منذ العام 1998.
7- قررت اللجنة التنفيذية المنتخبة، إعادة تعيين الأستاذ إبراهيم علام مديراً
تنفيذياً للمنظمة.
اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان
بتاريخ
23/11/2004 منعت السلطات السوريّة المحامي محمّد رعدون رئيس
المنظّمة
العربيّة لحقوق الإنسان في سوريّة والدكتور محمود العريان عضو مجلس إدارة
المنظّمة
رئيس مكتب العلاقات العامّة من مغادرة مطار دمشق والسفر إلى القاهرة لحضور
اجتماعات
الهيئة العامّة للمنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان
.
وقد سمحت
جميع
الدول
العربيّة لأعضاء الهيئة العامّة للمنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان بالسفر إلى
القاهرة
لحضور اجتماعات الهيئة عدا الحكومة السوريّة التي أصرّت على منع رئيس
المنظّمة
وعضو مجلس الإدارة من السفر إلى القاهرة
.
ويأتي
هذا المنع على خلفية
إعلان
حالة الطوارئ المطبقّة في سوريّة منذ أربعين عاما" الأمر الذي خلق حالة من
الشدّة
طالت أذهان المسؤولين عن الأمن في سوريّة مما أدى إلى تعطيل أحكام باب
الحريّات
من الدستور السوري ومصادرة الحريّات العامّة ، وانتهاك حقوق الإنسان
.
إنّ
المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان في سوريّة إذ ترى في هذه الإجراءات عودة
إلى
الوراء وتجاهلا" لأحكام الدستور واعتداء على الحريّات العامّة تطالب السلطات
السوريّة
بإلغاء قيود منع السفر لجميع المواطنين السوريين كما تطالب بإلغاء حالة
الطوارئ
والعودة إلى سلطة القضاء تعزيزا" لسيادة القانون وترسيخا" لمبادئ الدستور
.
دمشق في 23/11/2004 مجلس الإدارة
منظمة العفو الدولية رقم الوثيقة: MDE 24/076/2004
7 ديسمبر/كانون الأول 2004
سوريا: أوقفوا اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان
والناشطين من أجل حقوق الإنسان
تحث منظمة العفو الدولية السلطات السورية على التوقف عن المضايقة المستمرة
للمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين من أجلها، وإلى وقف عمليات اعتقالهم وتقديمهم
لمحاكمات جائرة وحبسهم ومنعهم من السفر.
ففي 6 أكتوبر/تشرين الأول، تواصلت أمام محكمة جزاء حماة محاكمة عبد الكريم ظعّون،
أحد أمناء "لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان". وكان عبد الكريم
ظعون قد اعتقل في 12 سبتمبر/أيلول بالعلاقة مع تقرير كتبه، بصفته مفتشاً صحياً، عن
الأوضاع داخل سجن حماة. كما لا يزال رئيس "لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية
وحقوق الإنسان"، أكثم نعيسه، رهن المحاكمة أمام المحكمة العليا لأمن الدولة بتهم
تحتمل إصدار حكم بالسجن عليه لمدة تصل إلى 15عاماً.
وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني، مُنع مدافعان عن حقوق الإنسان من "المنظمة العربية
لحقوق الإنسان – سوريا" من السفر لحضور مؤتمر لحقوق الإنسان في العاصمة المصرية،
القاهرة. حيث أوقف رئيس "المنظمة العربية لحقوق الإنسان – سوريا"، محامي حقوق
الإنسان محمد رعدون، وزميله الدكتور محمود العريان، في مطار دمشق. وكثيراً ما يمنع
المدافعون عن حقوق الإنسان من السفر خارج البلاد، وقد دعت منظمة العفو الدولية
السلطات السورية فيما سبق إلى رفع القيود المفروضة على سفر المدافعين عن حقوق
الإنسان والمحامين هيثم المالح وأنور البني ورزان زيتونة.
وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني أيضاً، علمت منظمة العفو الدولية أنه لم يسمح لأفراد
عائلة سجين الرأي عبد الرحمن الشاغوري بزيارته في سجن صدنايا، مع أنهم قد حصلوا على
تصريح بزيارته من الاستخبارات العسكرية. ولم يتلق عبد الرحمن الشاغوري أية زيارة من
أهله أو محامية منذ اعتقاله في فبراير/شباط 2003. وفي 20 يونيو/حزيران 2004، حكم
عليه بالسجن لمدة سنتين ونصف السنة لإرساله مقالات بالبريد الإلكتروني إلى أصدقاء
وأقارب له معظمها مأخوذ عن موقع "أخبار الشرق" على شبكة الإنترنت ويتعلق بحقوق
الإنسان والأوضاع السياسية في سوريا.
وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني أيضاً، تلقت منظمة العفو الدولية معلومات تؤكد على
بواعث قلق صحية خطيرة تتعلق باثنين من سجناء الرأي الستة المحتجزين منذ صيف 2001.
إذ يعاني المحامي حبيب عيسى، البالغ من العمر 62 عاماً، من آلام مزمنة في الظهر
ويحتاج إلى عملية لفتق أصيب به. كما يعاني الدكتور عارف دليلة، البالغ من العمر 64
عاماً، من إصابة خطيرة في القلب تتطلب خضوعه لعملية، وربما لزرع جهاز لتنظيم دقات
القلب. وقد تبين في سبتمبر/ أيلول أن حبيب عيسى قد تعرض في مايو/أيار 2002 للضرب
المبرح على أيدي حرس السجن، وذلك في الشهر نفسه الذي عُلم فيه عن تعرض الدكتور عارف
دليلة للضرب أيضاً. وكان الرجلان قد اعتقلا في 2001، وحكم عليهما بالسجن لمدة خمس
وعشر سنوات، على التوالي، لمشاركتهما في الحركة المؤيدة للديمقراطية وحقوق الإنسان
التي لم تعش طويلاً، وعرفت باسم "ربيع دمشق". ولا يزال الرجال الستة جميعهم في
الحبس الانفرادي منذ فترة طويلة.
ولا يزال عدد من سجناء الرأي الآخرين محتجزين بسبب أنشطة تتعلق بحقوق الإنسان. ومن
بين هؤلاء، لا يزال الطالبان محمد عرب ومهند الدباس محتجزين رهن المحاكمة أمام
المحكمة العليا لأمن الدولة لمشاركتهما في أنشطة سلمية من قبيل الاحتجاج على قانون
جديد ينهي كفالة التوظيف لخريجي كلية الهندسة. وفي 27 يونيو/حزيران 2004، حُكم على
ثلاثة من ناشطي حقوق الإنسان الأكراد بالسجن مدة عامين لكل منهم بسبب مشاركتهم في
مظاهرة سلمية أمام مبنى اليونيسف في دمشق كانت تدعو إلى احترام حقوق الأكراد
السوريين. وفي 1 أبريل/ نيسان 2004، حكم على أربعة شبان من داريا، القريبة من دمشق،
بالسجن ما بين ثلاث وأربع سنوات بعد مشاركتهم في العام الماضي في أنشطة سلمية من
قبيل إنشاء مكتبة مجانية وثني الناس عن التدخين والمشاركة في مظاهرة صامتة في 2003
لمناهضة الغزو المتوقع للعراق الذي تقوده الولايات المتحدة.
إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إلى عبد الكريم ظعون
وأكثم نعيسة ومحمد عرب ومهند الدباس، وإلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع
سجناء الرأي في سوريا. وتحث السلطات السورية على ضمان تعديل التشريع الذي سجن
بموجبه سجناء الرأي ليتماشى مع المواد 18- 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه سوريا كدولة طرف منذ العام 1969، والذي يكفل
الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع والانتساب إلى الجمعيات، والحق في ممارسة هذه
الحريات من دون تدخل لا مبرر له. وبالإضافة إلى ذلك، فإن منظمة العفو الدولية تحث
السلطات السورية على احترام إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان،
الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الأول 1998، والذي ينص
في مادته الأولى على أنه "لكل شخص الحق، بصورة فردية وعلى نحو جماعي مع آخرين، في
تعزيز حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، والنضال من أجل حمايتها وتحقيقها على
المستويين الوطني والدولي".
عبد الكريم ضعون
في 5\9 \2004 تم استدعاء المراقب الصحي عبد الكريم ضعون إلى الأمن الجنائي في السلمية بحجة أن لديهم سؤالا يريدون الإجابة عليه و لن يأخذ الأمر من وقته سوى دقيقتين و أنه بمجرد ظهوره على باب المخفر وتعريفه عن نفسه أمسكوا به و زجوه في السجن،
وعندما اعترض على هذا الأسلوب كونه لم يرتكب أي جريمة ، كان جواب جماعة المخفر انه لا دخل لنا في تلك القصة لان الأوامر جاءتنا من فوق وبناء على قرار من ضابط التحقيق المناوب دون توضيح سبب التوقيف .
طبعا ..التوقيف كان دون السماح لزوجته أو أيا من أهله بزيارته.
في اليوم التالي تم عرضه على قاضي آخر و كانت التهمة التي نسبت إليه قديمة و هي تزوير مهمة صحية (الكشف عن التدرن في سجن مدينة حماة و قد أثبت التحقيق في حينها بأنها غير مزورة ) و رفض القاضي الثاني الاستماع إلى الشهود و رد أيضا طلب المحامي من أجل إخلاء سبيله. فأعيد إلى السجن فأعلن الإضراب عن الطعام . في اليوم الثالث تم نقله إلى سجن حماة المركزي .
طبعا المنظمة العربية لحقوق الإنسان نددت بهذا الاعتقال وطالبت السلطات بإطلاق سراحه فوراً في بيان هذا نصه :
(بتاريخ 5\9\2004 اعتقلت أجهزة الأمن المراقب الصحي عبد الكريم ضعون في بلدة السلمية على خلفية تقرير كان قد تقدم به منذ شهور عن عدم توفر الشروط الصحية في السجن الذي كان يشرف عليه بحكم عمله الوظيفي .
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ترى أن محاسبة السيد عبد الكريم ضعون – إذا كان لها موجب – يجب أن تتم في الإطار الوظيفي القانوني من خلال مجلس التأديب الذي يحال إليه الموظفون الذين يخالفون أصول العمل الوظيفي وليس من خلال فرع الأمن الجنائي.
والمنظمة إذ تعتبر اعتقال السيد عبد الكريم ضعون مخالفا للقانون وكابحاً لانطلاقة العمل الوظيفي الخلاق التي من شأنها أن تساهم في تقدم الدولة والمجتمع تطالب بإطلاق سراحه فوراً .دمشق في 7-9-2004 )
وعليه..جرت محاكمة عبد الكريم ضعون في محكمة الجنايات بالغرفة الثانية في مدينة حماة
و المنظمة العربية لحقوق الإنسان كلفت فريقا من محاميها للدفاع عن ضعون منهم : الأستاذ محمد رعدون – الأستاذ ثائر الخطيب – الأستاذ عبد المجيد منجونة – الأستاذ رجاء الناصر ...وغيرهم
وقال المحامون أن اعتقال ضعون مخالف لأحكام القانون رقم 7 الصادر بتاريخ 25/2/1991، الذي ينص على إحداث المحاكم المسلكية للعاملين في الدولة، إذ "تعتبر المحكمة المسلكية صاحبة السلطة بإحالته إلى النيابة العامة" وليس القبض عليه من قبل &