بقاء قوات التحرير و التحالف و الإحتلال الصديقة

أمر ضروري  للعراقيين في هذه المرحلة

 

د . عدنان جواد الطعمة

 

adnan_al_toma@hotmail.com

 

 

 

 

نقدم بادئ الأمر إلى الشعب العراقي الكريم و القراء الأعزاء أطيب التهاني و أحلى الأماني بحلول العام الجديد سائلين العلي القدير أن يجعله عاما سعيدا مكللا بنجاح الإنتخابات و تشكيل الحكومة العراقية الدائمة و النصر المجيد على أعداء العراق و العراقيين الميامين من أعوان و عملاء الطاغية و أنصاره  من الإرهابيين  البعثيين و المتسللين العرب القتلة العبيد ، و أن يمن على شعبنا العراقي النبيل بكل طوائفه و قومياته و أحزابه الوطنية  و الشعوب العربية و الإسلامية الكريمة و العالم أجمع بالعزة والنصر و السلام ، إنه سميع مجيب .

 

بعد سقوط نظام البعث الفاشي في التاسع من نيسان المبارك عام 2003 سعت للأسف جامعة الدول العربية و بعض الأنظمة و وسائل إعلامها المرئية و غير المرئية و فضائياتها العميلة  و الشخصيات السياسية العربية  و الصحف و المجلات الرخيصة المشبوهة العميلة و معليقيها التي كانت و مازالت متعاونة مع نظام  الطاغية  المخلوع إلى جر العراق و إشعال الفتن و الإضطرابات و إقحامه  في حرب طائفية عنصرية أهلية مدمرة ، تؤدي بالنتيجة إلى المزيد من سفك الدماء و المقابر الجماعية الرهيبة إضافة إلى تدمير كل البنى التحتية و عرقلة الإنتخابات الديمقراطية لتشكيل حكومة  عراقية وطنية فيدرالية تعددية تحترم الإنسان العراقي بغض النظر عن معتقده و مذهبه و قوميته و كذلك المبادئ الإسلامية و التقاليد في العراق .

 

نحن لا نفهم هذه المعايير المزدوجة بشأن الإنتخابات . ان الإنتخابات  العراقية في نظرهم ممنوعة و حرام على شعبنا أن يختار حكومته الوطنية التي تمثله و ينال حقوقه و سيادته الكاملة ، بيد أنهم لا يحرمون الإنتخابات في فلسطين . أي منطق سقيم هذا !!!

 

منذ تشكيل مجلس الحكم العراقي شنت الأنظمة المعادية للشعب العراقي و العملاء المذكورين أعلاه حملات شرسة متعددة بحجج واهية مختلفة ضد قوات التحرير التي حررت العراق من أبشع نظام ديكتاتوري جثم على صدره حوالي أربعة عقود بحجة الإحتلال تارة و رفض الإعتراف بمجلس الحكم العراقي المؤقت و حتى الحكومة العراقية الإنتقالية الحالية لأنهما عينا من قبل قوات الإحتلال حسب زعمهم  و الدستور العراقي الجديد لإدارة العراق في المرحلة الإنتقالية تارة أخرى .

 

وقد ألحت تلك الأنظمة والجهات المشبوهة بلزوم إنهاء الإحتلال و مغادرة قوات التحرير و التحالف العراق ليس حبا  للعراق و العراقيين ، بل لأنها  فقدت كوبوناتها النفطية ومصالحها و مواردها الإقتصادية التي كان النظام الفاشي و سيدهم المجرم صدام  يتصدق بها عليهم ، بسقوط الطاغية في التاسع من نيسان الأغر عام 2003 .

 

و أصرت و بكل وقاحة فضائياتها و صحفها الصفراء بإنهاء الإحتلال بأسرع وقت ممكن وزرع المخاوف و الفتن الطائفية و العنصرية و التحريض على قيام حرب أهلية في العراق و إرسال إرهابيين و متطوعين من بلدانهم إلى داخل العراق للقيام بعمليات القتل و تفجير السيارات المفخخة و قتل الأبرياء من أبناء الشعب العراقي من أطفال و نساء و شباب و شيوخ زاد عددهم لحد الآن أكثر من 55 ألف شهيدة و شهيد .

 

و هؤلاء يطالبون بإنهاء الإحتلال و مغادرة قوات التحرير و التحالف العراق بأسرع وقت ممكن قبل إعادة إعمار العراق و استتباب الأمن و الإستقرار و تأسيس الجيش و رجال الشرطة العراقية و الأمن الوطنية الكافية لحماية أرواح المواطنين و مؤسسات الدولة و حدودها و القضاء على الإرهابيين القتلة من البعثيين و العرب المتسللين .

 

نقول  لهؤلاء أن قوات التحرير و التحالف و الإحتلال ستبقى في العراق لسنوات حتى يتمكن العراق من الذود عن الوطن و حماية المواطنات العراقيات و المواطنين العراقيين من الإرهابيين القتلة من البعثيين و الحركات الأصولية الهدامة .

 

إن هذا الموضوع شأن عراقي لا يهم أحدا غير العراقيين ، و العراقيون الأشاوس أعرف باحتياجاتهم و مصالحهم من غيرهم . على هؤلاء العرب الإهتمام بشأنهم و لا يتدخلوا في الشأن العراقي .

فمن الغباء أن يطالب هؤلاء  العرب ترحيل قوات التحرير و التحالف التي حررت العراق من أبشع نظام دموي سبب قتل و تشريد الملايين من الشعب العراقي طوال حكمه الأسود البغيض . يا للوقاحة و الغباء !!!

 

كل من يطالب بهذا التعجيل و الإسراع  لإنهاء الإحتلال يهدف إلى إعادة النظام الديكتاتوري المقبور و عرقلة إجراء الإنتخابات الديمقراطية و إعادة سيادة الدولة للعراقيين الشرفاء و إعاقة بناء البنى التحتية في العراق الحبيب .

 

و إذا كانت تلك الأنظمة العربية المشبوهة و المعروفة صادقة و حريصة على مصالح الشعب العراقي و سيادة العراق ، كان لزاما عليها عدم التدخل في الشأن العراقي ، بل تقديم المساعدات الضرورية و الإنسانية إلى الشعب العراقي باعتبارهم إخوة عرب ، كما فعلت دولة الكويت الشقيقة مشكورة بعد سقوط النظام البائد .

 

إن التاريخ سيكشف لاحقا و في السنوات القادمة كل نظام أو جهة أو شخصية عربية ساعدت النظام البائد و نهبت ثروات العراق  و خانت مواثيق جامعة الدول العربية و الإخوة العربية كما فعلتها سابقا بخيانة الإخوة الفلسطينيين و بيت المقدس قبل و بعد تأسيس الدولة الصهيونية وذلك من خلال لقاءات بعض الملوك و الزعماء العرب السرية ببن غوريون و غولدامائير و مناحين بيغن و بيريز و رابين و غيرهم قبل بدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية و بعدها .

إن هذه الأنظمة و الزعامات العربية تريد للعراق نفس مصير الفلسطينيين ، و لكن هيهات أن تتحقق أحلامهم و نواياهم و مصالحهم الدنيئة ، بعون الله و همة شعبنا العراقي النبيل .

 

ومن أجل أن يطلع القارئئ العربي الكريم و الأخوات القارئات على كيفية قيام النظام البعثي المخلوع بتبذير و تبديد ثروات و أموال العراقيين و توزيع الملايين و المليارات من الدولارات على الشخصيات و الأنظمة العربية و الأجنبية على هيئة كوبونات نفطية و بأسماء شركات وهمية نورد في أدناه ما نشرتها صحيفة المدى سابقا و أعاد نشره مشكورا موقع صوت العراق .

نأمل أن تنشر الوثائق و المستمسكات التي كانت بحوزة  مكتب الدكتور أحمد الجلبي و التي صودرت من قبل قوات التحالف و الإحتلال في العام الماضي بأقرب وقت ممكن .

 

عاش شعبنا العراقي النبيل بكل طوائفه و قومياته و علمائه الأشراف

الخزي و العار لمن ساعد و يساعد النظام الدموي المخلوع ، و النصر للعراقيين من عند الله .

 

ماربورغ في 3 / 1 / 2005