هذا هو الأمر المحزن الذي لا يمكن أن ينكره أي عراقي فبسبب سوء الأوضاع التي تمر على وطننا فمستشفياتنا وصل إليها الفساد و اللصوص و أصبح المواطن يفضل الألم و المرض دون اللجوء للمستشفيات الحكومية و إذا كانت حالته المادية جيدة فأنه سوف يذهب لمستشفى خاص أو عيادة حيث أن أكثرية مستشفيات العراق تفتقر للمعدات الطبية و الأدوية و هذا الأمر أعلنه وزير الصحة السابق في مجلس الحكم و يكرره وزير الصحة المعين في الحكومة الانتقالية و لم يتم إيجاد حل أو معالجة لهذه المصيبة في هذه المدة الطويلة الأدوية تسرق من مخازن و صيدلانيات المستشفيات و تباع على الأرصفة بأرخص الأسعار و طبعا جزء من هذه الأدوية تعرض للتلف لأنه تعرض للعوامل الجوية و لم يحفظ في مكان مخصص له و الحكومة قامت بعمل حمالات لجمع هذه الأدوية و نجحت و من ثم نفس الأدوية التي تم جمعها سرقة مرة أخرى و تم إعادة بيعها على الأرصفة و وزير الصحة يعلن بأنه يقوم بالجراءة للحد من سرقة الأدوية و ما زال المواطن العراقي ينتظر و أما بشأن المعدات الطبية فهي معدات قديمة للغاية و جزء كبير من المعدات تم سرقتها من المستشفيات و قامت وزارة الصحة باستيراد عدة أجهزة فقط عدة أجهزة طبية ولا أعرف هذه الأجهزة القليلة سوف تكفي لكي توزع على أعداد هائلة من المستشفيات و المراكز الطبية الحكومية و الأمر الذي يصيبني بالخوف بأن هناك مستشفيات في وطننا ليس فيها تيار كهربائي و حتى المياه مقطوعة فيها فهل حقا هذه مستشفيات تعالج العراقيين من أمراضهم أم أنها تسبب في تدهور حالتهم المرضية
حسين علي غالب