الدكتور بختيار أمين وزير حقوق الانسان في العراق: نريد تأسيس مركز وطن

علن الدكتور بختيار أمين وزير حقوق الانسان في العراقعن الرغبة في تأسيس مركز وطني للمفقودين والمغيبين في العراق. وأضاف في مقابلة مع " العالم الآن " أن العراق يشهد قلة في الأطباء العدليين حيث لا يتجاوزعدد الأطباء العدليين أو الشرعيين في العراق الـ 20 طبيبا . وقال نحن بحاجة إلى مثل هذه الكوادر حتى نستطيع التعرف على جثث الضحايا وهويات المفقودين وتحقيق العدالة الانسانية. وفيما يلي نص المقابلة التي أجريت معه في 18 يناير/ كانون ثاني:

س- هل لكم أن تعطونا فكرة عن طبيعة مؤتمر حقوق الإنسان في الأردن وما هي أهدافه؟
ج- مؤتمر حقوق الإنسان في الأردن هو مؤتمر للمفقودين والمغيبين والمقابر الجماعية ونحن نريد تأسيس مركز وطني للمفقودين والمغيبين في العراق وليس لدينا أي مؤسسة في العراق تهتم بهذا الأمر. بدأنا العمل لتشكيل مركز وليس لدينا إطار قانوني وليس لدينا خبرات تقنية وعلمية في هذا المجال خصوصا وأن العراق يشهد قلة في الأطباء العدليين حيث لا يتجاوز الأطباء العدليين في العراق 20 طبيبا عدليا و12 محافظة لا يوجد فيها سوى طبيب واحد وكل شهر نستلم حوالي 700 إلى 800 جثةوأكثر من نصف المقتولين هواياتهم مجهولة ما عدا المفقودين الحاليين وهي ظاهرة مستمرة في العراق وفي زمن النظام البائد مئات الألوف من الناس مغيبين من عمليات الأنفال والتي بلغ عدد ضحاياها 182 ألف ومن البارزانيين 8 آلاف ومن الأكراد بحدود 10 آلاف شاب وخلال قمع انتفاضة91 مئات ألالوف من الجنوب ومن مناطق مختلفة أصبحوا ضحايا النظام الديكتاتوري من جميع القوميات والطوائف الموجودة في العراق. لدينا مفقودون ومغيبون من الكويتيين والسعوديين والمصريين واللبنانيين ومن مختلف الجنسيات وحتى من الأسيويين بل ومن جميع الدول والبلدان يطلبون الحقيقة وإلقاء الضوء على هذا الأمرالإنساني والمهم.وبدأنا في هذه المبادرة منذ الشهر السابع ونحن نعمل من أجل كسب خبرات فنية وعلمية ودربنا مجموعة من الناس في مجال الأدلة الجنائية وسندرب مجموعة في كوسوفو والبوسنة وفي الأردن والمانيا وسويسرا وبلدان أوروبيةأخرى لكسب الخبرات العلمية في مجال علم الأجناس الجنائي وعلم الآثار الجنائيوالطب العدلي ونحن محتاجون لهذه الكوادر حتى نستطيع أن نعمل بجدللتعرف على هويات المفقودين وتحقيق العدالة. ونحن نريد أن نساعد عوائل الضحايا اجتماعيا ونفسيا.

س- هل يعقد هذا المؤتمربدعم من الأمم المتحدة وتمويل منها؟
ج- المؤتمر يعقد بدعوة من وزارة حقوق الإنسان. وتهتم الحكومة العراقية وفي مقدمتها رئيس الوزراء بهذا الأمر وأنا شخصيا مهتم به ونحن نتعاون منذ فترة طويلة مع منظمات دولية كالمفوضية السامية لحقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي وعدة دول يشاركون في هذا المؤتمر من كوسوفو والبوسنة وبلدان أوروبية كاللجنة الدولية للمفقودين وأطباء معنيين بحقوق الإنسان ومؤسسات بريطانية ومنظمات دنماركيةلمعالجة وتأهيل الكآبة والعنف والتعذيب وأيضا منظمة UNDPساعدتنا ماليا ومولت المؤتمر والجميع يساعدوننا في هذه العملية ضمن تخصصهم والتزاماتهمبقرارات مجلس الأمن الدولي خصوصا قرار 1546 فقرة 7 التي تطلب من الأمم المتحدة والمفوضية السامية العملة من أجل مساعدة الإنسان العراقي وإقرار حقوقه.