من أجل عراق ديمقراطي ودستور علماني
أصوت لقائمة اتحاد الشعب
حامد الحمداني 20/1/2005
بعد عشرة أيام سيتوجه أبناء الشعب العراقي نحو صناديق الانتخاب ليختاروا بكل حرية ولأول مرة في تاريخ العراق الحديث من يتوسموا فيه تحقيق أمانيهم التي حلموا بها ،وضحوا من أجلها عقود عديدة .
فلم يشهد شعبنا منذ أمد طويل انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة يعبر فيها عن إرادته في اختيار ممثليه إلى البرلمان ، بل لم يكن للعراقيين يوماً ما برلمان حقيقي انتخبه بكامل إرادته سواء كان ذلك في العهد الملكي أم في العهد الجمهوري .
واليوم وبعد أن تم التخلص من نظام الطغيان الصدامي الفاشي وبات الطريق مفتوحاً أمام أبناء شعبنا لممارسة هذا الحق والواجب معاً في اختيار ممثليه إلى المجلس التأسيسي الذي سيشرع الدستور الدائم للبلاد .
وعليه فإن هذه الانتخابات تتسم بأهمية كبرى بالنسبة لمستقبل الشعب والوطن لعقود طويلة ، وأن من واجب الجميع أن يمارس حقه في الانتخاب ، ويعبر عن رأيه بكل حرية في اختيار القائمة التي سيصوت لها والتي يتوسم فيها التصميم الجدي في تحقيق الشعارات التي طرحتها من أجل خوض الانتخابات .
وليست الشعارات المطروحة تكفي ليقرر الناخب لمن سيصوت ، فالحديث عن الشعارات وتبنيها أمر سهل للغاية ، لكن المهم هو الالتزام بما يطرحه هذا الفريق اوذاك من شعارات ،ويعمل على التمسك فيها وتحقيقها ، لا التنصل منها حال انتهاء الانتخابات والوصول إلى المجلس التأسيسي .
إن على المواطن أن يدقق ويمحص في تاريخ كل القوى والأحزاب المتقدمة للانتخابات ، ومدى جديتها وعمق التزامها بشعاراتها المرفوعة ، وهل تتفق هذه الشعارات مع طموحاته في بناء عراق ديمقراطي متحرر ، ودستور علماني يضمن سائر الحقوق والحريات العامة والخاصة التي أقرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي المقدمة منها حقوق المرأة التي تمثل نصف المجتمع العراقي والتي تعتبر الركن الأساسي للحقوق والحريات التي نص عليها الإعلان العالمي ، وان أي تجاهل لهذه الحقوق لا يعني سوى التنكر للديمقراطية ، وعدم الجدية في تحقيقها.
إن حرية تأليف الأحزاب والجمعيات ، وحرية الصحافة ، وتحقيق الديمقراطية بكل جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية ، وحرية الرأي والعقيدة ، وحرية التعبير عن الفكر تعتبر كلها ركائز أساسية لقيام نظام ديمقراطي حقيقي تلتزم بموجبه سائر القوى والأحزاب السياسية بمبدأ التداول السلمي للسلطة على أساس الورقة الانتخابية ، وعدم التمسك بالسلطة دون وجه حق بما يتعارض مع نصوص الدستور .
ولا شك أن تشريع دستور علماني يحترم سائر الأديان والقوميات والطوائف ، ويساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات دون أي تمييز هو الضمان الأكيد للحفاظ على الديمقراطية في البلاد .
ولكي لا يندم المواطن على خياره ينبغي إلى الرجوع إلى تاريخ كل القوى المشاركة في الانتخابات ، والتأكد من صدقية وجدية شعارات كل منها ، واختيار من يثق فيها وبصدقيتها.
إنني أرى أن قائمة اتحاد الشعب تمثل ضمير الشعب نظراً للتاريخ المجيد الذي عرفه الشعب العراقي لمرشحيها ، ونضالهم البطولي ضد النظام الدكتاتوري الصدامي وحزبه الفاشي ، والتضحيات الجسام التي قدموها قرباناً لحرية الوطن وسعادة الشعب ، وسعيهم الجاد وحرصهم الأكيد على قيام نظام حكم ديمقراطي فيدرالي تعددي وتشريع دستور علماني يحقق طموحات الشعب التي ناضل من أجلها عدة عقود ، وأتوجه بندائي إلى أبناء شعبنا بدعم هذه القائمة التي أتوسم فيها حقاً وصدقاً خدمة قضايا شعبنا ووطننا بكل جدٍ وتفانٍ وإخلاص .
فإلى صناديق الانتخاب يوم الثلاثين من هذا الشهر لانتخاب ممثلينا إلى المجلس التأسيسي وليكن هذا التوجه هو التحدي الكبير لقوى الإرهاب الفاشي والظلامي العفن التي تسعى للحيلولة دون قيام نظام حكم ديمقراطي حقيقي في البلاد ، وتطمح من خلال أعمالها الإجرامية إلى عودة عقارب الساعة إلى الوراء ، وإعادة نظام حكم المقابر الجماعية وقمع الحريات واستعباد الشعب وسرقة ثروات البلاد .