هـيـا إلى الإنتخابات ،  لا تـنتخبوا البعثيين و أعوانهم !!!

 

د . عدنان  جواد الطعمة

 

adnan_al_toma@hotmail.com

 

على بركة الله و رحمته  و فضله و إحسانه ، ستذهب جموع الملايين من شعبنا العراقي البطل إلى صناديق الإقتراع في الأيام 28 إلى 30 كانون الثاني المبارك و لأول مرة من تاريخ العراق لإنتخاب  حكومة ديمقراطية فيدرالية تعددية من قبل أصوات الشعب العراقي النبيل تحترم آدمية الإنسان العراقي و حقوقه المشروعة بغض النظر عن آرائه و معتقداته و مذاهبه و قومياته ، غير عابهة بما يحدث من جرائم إرهابية دموية ، متحدية للإرهاب و الحركات الأصولية المتطرفة و فلول نظام البعث الشوفيني المخلوع .

 

لقد قال الشعب العراقي العزيز كلمته الشجاعة نعم نعم للإنتخابات و لا لا للبعثيين و كل من له جذور بعثية و قومية متطرفة . و إن شعبنا العراقي سيقوم بالتعاون مع حكومته المنتخبة القادمة بإعادة  مجده و مكانته اللائقة به بين الأمم و الشعوب و بتلقين أعدائه المجرمين و الإرهابيين دروسا لن تنساه . كما أنه سيقوم  بدراسة و إعادة إجراء العلاقات الودية و حسن الجوار مع الدول العربية و الإسلامية و دول العالم الصديقة وفق  المصالح المشتركة و عدم التدخل  في الشؤون الداخلية بين هذه الدول .

 

لا يمكن أن يعود البعثيون مرة أخرى إلى الحكم في العراق ، لأن هذا الحزب الدموي الإرهابي لم يحقق للشعب العراقي أيا من شعاراته الزائفة البراقة وحدة و حرية و اشتراكية طيلة أربعين سنة مضت كانت كل أموال و طاقات الدولة و الجيش و المياه و الثروات الطبيعية تحت تصرفه ، لكن هذا الحزب الديكتاتوري الشمولي الذي لم يعترف بالأحزاب الوطنية و آراء  المفكرين و السياسيين الآخرين ، بل انه استخدم سياسة الإغتيالات و الخطف و القتل و الإعدامات و الإبادات الجماعية و قيامه بعمليات التطهير العرقي و الطائفي البشعة مستخدما قنابل الغاز السام و النابالم و تسميم الأهوار و استخدام الصواريخ و قذائف المدافع ضد الشعب العراقي الأعزل ، و هجر مئات الآلاف بل الملايين من الشيعة و الأكراد الفيلية بعد أن صادر بيوتهم و أملاكهم و اختطف أكثر من عشرة آلاف شاب من الأكراد الفيلية لا يعرف مصيرهم حتى هذه اللحظة . كما قام النظام البعثي المقبور بزج الشعب العراقي في الحروب ضد الدولتين المجاورتين الجمهورية الإسلامية الإيرانية و دولة الكويت الشقيقة التي أحرقت هذه الحروب الحرث و النسل و دمرت إقتصاديات و البنى التحتية للعراق و إيران و الكويت بالإضافة إلى مقتل و جرح و إعاقة أكثر من مليون و نصف نسمة من البلدان الثلاثة .

و بالإضافة إلى تلك الخسائر البشرية و المادية قام النظام المخلوع بتلويث بيئة الكويت عند حرقه لأكثر من  750 بئرا و حرق مئات الآلاف من نخيل العراق على جانبي شط العرب و القرنة و تلويت و تسميم مياه الأهوار و الجنوب ، كما قام النظام البربري الوحشي لدى غزوه دولة الكويت الشقيقة بتدمير و سرقة كافة مؤسسات دولة الكويت و حول مختبرات جامعة الكويت في الشويخ و الحولي إلى معتقلات تعذيب و قتل و تمثيل بجثث الشهداء و قطع  رؤوسهم و أجسامهم و التمثيل بها لا يمكن للإنسان الطبيعي أن يتصور تلك المشاهد .

و بعد تحرير الكويت  من الغزو الصدامي الوحشي مباشرة أقامت سفارة دولة الكويت  في بون معرضا فوتوغرافيا مصورا عن فداحة الجرائم و بشاعة التمثيل بأجسام الشهداء الكويتيين و العرب في مختبرات الكويت ، حيث شاهدت أيضا مكائن ثقب الرأس و المنكنة التي يستعملها النجار في كبس ألواح الخشب بعد طلائها بالصمغ و مادة لصق ، رأيت صورة رهيبة بشعة لأحد رؤوس شهداء الكويتيين ، حيث كانت المنكنة مضبوطة  بشدة على أذنيه  و ان عينيه قد خرجتا . مناظر بشعة للتعذيب لم أتحمل رؤيتها و لم أستطع النوم بعد عودتي إلى مدينتي لمدة أكثر من شهر . خجلت من نفسي بأن  تحدث مثل هذه الجرائم باسم العراق و العراقيين .

 

السؤال الذي كان يساورني  على الدوام لماذا هذه الجرائم و التمثيل بالجثث ؟

و هل يعتبر منفذي هذه الجرائم بشرا و لهم صفات إنسانية ؟

 

لم يكتف نظام البعث و الحرس الجمهوري بما فعلوه في الكويت بل أنهم اختطفوا أكثر من ستمائة شاب و شابة من الكويتيين و العرب ، و تمت تصفيتهم كما علمنا بعد تحرير العراق من المجرم صدام و حزبه الدموي الإرهابي .

 

أعود ثانية إلى جرائم النظام التي اقترفها في المدن الإيرانية التي كنت أشاهدها عبر محطات الفضائيات أو الصحف العربية و الألمانية ، فإنها لم تكن بأفضل من جرائمه في الكويت أو في العراق . لقد رأيت أكثر من عشرين سيدة إيرانية تم اغتصابهن و قتلهن و التمثيل بأجسادهن بصور بشعة يندى لها جبين كل إنسان .

 

أما ماحل بشعبنا العراقي الكريم طوال أربعين سنة تقريبا فحدث ولا حرج . و معظم الجرائم موثقة و لا زال أهالي ضحايا الأنفال و حلبجة و الأهوار و كربلاء و النجف و البصرة و كركوك كردستان العراق و غيرها من المدن شهودا على ما اقترفه النظام البعثي  وصدام في العراق  من جرائم ساديستية بشعة تحتاج إلى موسوعات لإحصائها .

 

قتل نظام البعث طوال حكمه البغيض الدموي الشوفيني لمدة أربعين سنة تقريبا من الشعب العراقي النبيل أكثر من ثلاثة ملايين و نصف مليون نسمة أكثرهم من الشيعة و الإخوة الأكراد و التركمان و قليل من الإخوة السنة و القوميات الأخرى .

و علينا كعراقيين أن نعتبر تلك الملايين من الضحايا أهلنا و أحبابنا ، لأنهم إخواننا و أخواتنا في الوطن و التربة و الهوية و الآدمية .

إن حزني على عائلتي التي فقدت  39 شهيدا الذين أعدمهم النظام البعثي و رمى إبن خالي و أولاده الثلاثة و هم أحياء  في أحواض من التيزاب و الحوامض المركزة هو بقدر حزني على الملايين من الشيعة و الأكراد و التركمان و السنة و غيرهم .

فالمجد و الخلود لشهداء العراقيين .

 

منذ أن تشكلت حكومة الدكتور أياد علاوي كان لدينا بصيص من الأمل من هذه الحكومة بان تقوم بمحاسبة المجرمين القتلة من النظام السابق المقبور و حتى الإرهابيين الذين ألقت عليهم القبض قوات التحالف و الشرطة العراقية الوطنية ، فإن شيئا  لم يحدث ، بل إستمر الإرهاب و تفخيخ السيارات و زادت  المقابر الجماعية و كثر نزيف دماء  شهدائنا العراقيين من نساء و أطفال و رجال و شيوخ .

إن تصريحات حكومة الدكتور أياد علاوي المتناقضة و وعودها التي لم تلتزم بها أدت إلى إنعدام مصداقيتها  و ثقة الشعب العراقي بها .

صرح المسؤولون أعتقد وزير الداخلية أو وزير الدفاع قبل نهاية العام المنصرم بأن صدام سيحاكم قبل الإنتخابات ، لكن  المحاكمة لم تحدث .

لا نريد هنا سرد أخطاء و فشل حكومة الدكتور أياد علاوي  في حفظ أمن المواطنين العراقيين و قتل الشرطة الوطنية العراقية و الحرس الوطني العراقي بعد صرف الملايين من الدولارات  على تدريبهم في الأردن و دول عربية أخرى ، بل أننا نستنكر قيام الدكتور أياد علاوي بإعادة البعثيين إلى الحكم لا سيما إلى الوزارات والدوائر و المديريات الحساسة كمراكز الشرطة الوطنية العراقية و الأمن و الإستخبارات و الجيش العراقي في هذا الظرف الدقيق .

إن  كل ضحايا أبنائنا و إخواننا الشرطة الوطنية العراقية و الحرس الوطني العراقي و غيرهم تقع على مسؤولية حكومة الدكتور  أياد علاوي و وزيري الدفاع و الداخلية .

 

و إن تصريحات الدكتور أياد علاوي لفضائية " العربية " عن أخطاء البعث الطفيفة مع الشيوعيين و الديمقراطيين و القاسميين بعد إنقلاب البعث المشؤوم في الثامن من شباط عام  1963 ، تدعو إلى الغضب و الإستغراب .

كان الدكتور أياد علاوي في حينه يترأس مجموعة من الحرس القومي السيئة الصيت ، و كل العراقيين الشرفاء يعلمون ماذا فعلت قوات الحرس القومي عدا حماية الجسور و المؤسسات الحساسة .

( راجع :  كتاب د . علي كريم سعيد : عراق 8 شباط 1963 من حوار المفاهيم إلى حوار الدم مراجعة في ذاكرة طالب  شبيب ، الطبعة الأولى 1999 ، بيروت ، صفحة  51 ) جاء فيه :

 

 " و أهم ما حققه الإضراب هو ان منظمات الحزب تمكنت من إختيار النشيطين لتشكيل  " لجان الإنذار " و تدريبها على السلاح نظيا و عمليا ، و على سبيل المثال اتخذ  بعضهم من خان الحاج محسن بمنطقة الصرافية بعد الجسر الحديدي ، مركزا للتدريب العملي و تدربت فيه عدة مجموعات من شباب البعث بينها مجموعة إيراهيم غانم و أياد علاوي و فوزي الراوي و طارق الراوي . و تم تقسيم اللجان إلى مجموعات صغيرة كل واحدة أربعة أو خمسة ، و هؤلاء نزلوا إلى شوارع بغداد و نفذوا مهماتهم و أصبح إسمهم قوات الحرس القومي " .

 

إن قوات الحرس القومي و حكومة البعث التي جاءت إلى الحكم في الثامن من شباط عام 1963 بقطار أنجلو – أمريكي كما ذكر ذلك رئيس وزراء البعث على صالح السعدي ، قتلت في الأسبوعين الأولين ما بين 12 ألف إلى 16 ألف مواطن و مواطنة عراقية .

هل هذه الأعداد من الشهداء طفيفة يا دكتور أياد علاوي ؟

فلنقرأ معكم يا دكتور أياد علاوي ما ذكر في هذين الكتابين عن الأخطاء الطفيفة التي ذكرتموها في المقابلة :

 

 

  ( صدر لـلـكـاتـب الـرومـانـي  هـانـس هـنـلـه         Hans Henle   عام 1966  كـتـابا بعـنـون :   الـشــرق الأدنـى الـجـديــد

 

ثـم قـام  كورت أولـريش  بمراجعة الكـتـا ب و إضافـة الأحـداث  التي حدثت في الشرق الأدنى لـغـايـة سـنـة 1971 .

وصدرت الطبعة الـمـنـقـحـة عام  1972  باللغة الألمانية  عن دار النشر سـوركامب كالأتي:

 

Hans Henle: Der neue Nahe Osten, durchgesehen und ergänzt von

Curt Ullerich, 1. Auflage 1972, Suhrkamp

 

و إلـيـك أيـهـا الـقـارئ العربـي الـعـزيز ترجـمـة مـا ذكره هانس هـنـلـه في كتابه في الصفحتين 105 إلى 106 :

" وفي شـهـر ديــســمــبـر من عام  1962 حدثت مأســاة  عـنـدمـا اجـتـمـع خـلـيـط مـن مـمـثـلـي حـزب الـبــعـث العراقي  و أفراد من المحافظين الـعـراقـيـيـن  مـع أعـضـاء شــركـة الـنـفـط الـعـراقـيـة  IPC    و مـنـدوبي وكـالـة الـمـخـابـرات الأمـريـكـيــة   CIA                 و الـمـخـابـرات الـبـريــطـانـيـة  فـي الـبـحـريــن  لـمـبـاحـثـات  تـفـصـيـلات الإنـقـلاب الـقـادم  في العراق و تحديد سـاعـة الـصـفـر . وفي الأيام الأولى مـن شــهـر شــبـاط قـامت  مجموعة من الجيش العراقي  ضد الزعيم عبد الكريم قـاسـم  يسـانـدهـا خليط غير متلائم من عناصر حزب البعث و الناصريين و الوحدويين و المتطرفين اليميـنـيـيـن و الإقـطاعـيـيـن  من أنصأر نـوري الـســعـيــد.

 كانت الأسـلـحـة و الأمـوال تـتـدفـق مـن شــركة الـنـفـط الـعـراقـيـة و الـولايات الـمـتـحـدة الأمـريــكــيـة. وبـعـد قـتـا ل  عـنـيـف دام ثلاثة أيام تـم الـقـضـاء عـلـى الشهيد المرحوم  الزعـيـم عـبـد الـكـريـم قـاسـم  و المقربين الـمـؤيـديـن لـه. رفض الـمـتـآمـرون و على رأسهم عبد السلام عارف الـعـفـو عـنـهـم ، إلا أنهم أمروا برمي الزعيم عبد الكريم قاسم أمام كامرات التلفزيون وبهذا الفعـل الشنيع إنتـقـمـوا لحركة الموصل  الـدمـويـة.

 

وبعد ذلك تحول الإضراب الطلابي الى مذابح صحراوية ، حيث تسلم حزب البعث زمام الأمور    و قام بتسليح آلاف التلاميـذ و الطلاب الجامعيين  لـمـلاحـقـة و صيد الضباط المحايدين و الموظفين و عمال النقابات و أعضاء الأحزاب الأخرى . وقام البعثيون في الأيام الخمـسـة الأولى بـقـتـل على الأقل ثلاثة آلاف من مؤيدي عبد الكريم قاسم . لكن تـقـديـرات المصادر الأخرى تقول بأن عدد المقتولين يزيد عن ثمانية آلاف شهيد في أيام الإنقلاب الخمسة إضافة إلى  نفس العدد قام البعثيون في الليل و تحت جنح الظلام باختطاف الشباب و الشابات في بغداد و ضواحيها  و قتلهم بحجة أنهم  ينتمون الى الحزب الشيوعي العراقي. إلا أن المصادر الأخرى تشيرالى أن بعض أعضاء الحزب الشيوعي قد اختفوا الأمر الذي أدى الى سقوط ضحايا من الأحزاب الأخرى اليسارية و التقدمية الديمقراطية . وفي مداخل بغداد و الموصل قامت مظاهرات عنيفة لـلـذ ود عن عبد الكريم قاسم و مكاسب ثورة  14 تموز إلا أنهم قتلوا تباعا الواحد بعد الآخر. يتضح الآن أن عبد الكريم قاسم أخطأ كثيرا عندما سحب الأسلحة من المقاومة الشعبية التي كانت القوة الوحيدة القادرة على الدفاع عن ثورة  14 تموز المجيدة  و مكاسبها .

دامت المعارك لمدة  ثلاثة أسابيع . و قد تم إلقاء القبض على القوى القيادية على الأقل 12 الف شخص . و تم تعيين عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية "

 

و في كتاب آخر صدر عام 1975 للمؤلف  مـلـي  بـاو     Milli Bau    بعنوان  :

 

الـهـلال الـخـصـيــب  :

 

Milli Bau: Der Fruchtbare Halbmund, Irak. Syrien. Jordanien. Libanon, Glock und Lutz, Nürenberg 1975

 

يذكر مؤلف الكتاب  في صفحة 184  عن الإنقلاب الإنـجـلـو – أمـريـكـي  المشؤوم  ما يلي :

 

"  تم انعقاد مؤتمر في البحرين حضره ممثلو حزب البعث العراقي و الوحدويون            و الناصريون و المحافظون و حزب اليمين المتطرف ، و الإقطاعيون و ممثلون عن شركة النفط العراقية IPC   ( Irak-Petroleum - Company   )

و أعضاء من وكالة المخابرات الأمريكية و المخابرات البريطانية. وقد وضعت الأمواال       و الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية للإنقلاب تحت تصرف المتآمرين و على رأسهم عبد السلام عارف . " و حسب تقديراته للضحايا الذين قتلهم حزب البعث العراقي لا يقل عن إثني عشر شخصا ."

 

ومن الجدير بالذكر أن نائب رئيس وزراء البعث  الأول على صالح السعدي قد صرح بأن  حكومة البعث الحالية جاءت بقطار أنـجـلـو – أمريـكـي   ا لى الحكم .

 

وفي شهر تموز عام 1963  قام البعثيون  بمجازر رهيبة أخرى في تعذيب و قتل السجناء العراقيين .)

 

نناشد شعبنا العراقي الكريم و خصوصا أهالي و ذوي ضحايا مقابرنا الجماعية إلى الذهاب إلى صناديق الإقتراع لإنتخاب الأحزاب و الشخصيات الوطنية كقائمة الإئتلاف العراقي الموحد و اتحاد الشعب و الأحزاب الكوردية و الوطنية الأخرى و الشخصيات الوطنية العراقية النظيفة ، و لا تنتخبوا البعثيين و كل من له أصول و جذور بعثية و قومية متطرفة !

لأننا نريد حكومة عراقية عادلة حرة  ديمقراطية  تعددية فيدرالية  تحترم  تعاليم الإسلام و الإنسان العراقي  بغض النظر عن قوميته و معتقداته و مذاهبه و آرائه و أن يصبح العراق لكل العراقيين دون تمييز.

المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار ، و الخزي و العار و الشنار على القتلة من البعثيين و القوميين الأشرار ،

و العزة للعراق و للشعب العراقي البار ، و الله و لي التوفيق .

 

ماربورغ في 26 / 1 / 2005