التأريخ الوطني
رشيدكرمه
منذان سن الإنسان أولى الشرائع لتنظيم حياته ومنذ ان إرتقى الى وعي إجتماعي متقدم
مكنه من اعتماد الاقتصاد الجزء الأرأس في العملية التاريخية ومنذ ان احتكم الى
الفكر بشقيه المثالي والمادي وهو يجرب هذه المدرسة او تلك لاشباع حاجته على ضوء
ماإستجد من متغيرات ورغم الإختلاف في نواح عديدة ومتشعبة الا انها تلتقي في أشياء
وان كانت معدودة لتشكل قاسماًًمشتركاً
فيما بينها كحق
الإنسان في العيش والمسكن
والمأكل وكحق
الفرد في التفكير وكحق
الإنسان في العمل مهما كان نوع هذا العمل
ويفترض على اي
متقدم للعمل ان يثبت ومن خلال الأوراق تحصيله العلمي مقرونابوثائق
مصادق عليها من هذه الجهة او تلك وهذا شرط لابد منه والشرط الآخر الأكثر اهمية
شهادة حسن السلوك
ويكاد العالم المتمدن
والعالم النقيض في كل بقاع الأرض متوحدين
في هذا المجال .
ولقد سمعت كلاما جميلا لرئيس جمهورية العراق في الحكومة الإنتقالية السيدغازي عجيل
الياور بان على الحكومة المقبلة
الإعتماد على
العراقيين ممن يتصفون بالكفاءة والتاريخ الوطني.
لاشك ان مفهوم الكفاءة ستحددها القيمة العلمية او الإنجاز العلمي المعتمد من
الهيئات المانحة لهذا الفرد او ذاك ولا يختلف أثنان في ان عدداًكبيرا من العراقيين
ومن مختلف الاختصاصات يمارسون عملهم العلمي في اكثر من جامعة ومشفى ومرسم ونحن لاشك
فرحين بهذا وهم بالتالي
,, شيلة راس,, باللهجة الدارجة لاهل العراق . ولكن كيف نقيم الشق الثاني من الكلام
الجميل ذووا التاريخ الوطني ونحن على أبواب عهد جديدمؤطرا بالديمقراطية التي لاخيار
لنا سواها ومكللا بالنجاح المؤزر ..الإنتخابات..اذن علينا تفكيك الكلمة جيدا حتى
لانقع في حيص بيص كما تقول العرب..لقد سمحت السنوات الثلاثون العجاف للبعض من اكمال
او استكمال تحصيلهم العلمي وثم نيل الشهادات وبعضهم
درس ونال الشهادة
بايفادمن احزاب مناوئة
للسلطة ثم عاد هذا البعض
للتنكرلهذه الأحزاب التي يعود الفضل لها على ما هم عليه الآن من بحبوحة في العيش
ولقب علمي
واستقرار اجتماعي ولربما
اشياء اخرى ولا اريد ان اتيه بالقارئ اكثر فاللموضوع صلة
بالتاريخ ولنأخذ
شيلي مثالا الى ما اهتدوا اليه من سبيل في تحقيق وضع شاذ
قادهم اليه مجرم
اخر صنو صدام في القتل
اصدرت القيادة الحاليةفي
شيلي قانونا
يتيح لهئيةمنتخبةالنظر في
القضاياالعالقة
مما حدا بمخرج مسرحي شيلي
لانتاج عمل عرض
في شيلي ولندن وامريكا المسرحية اسمها
المرايا وتحكي قصة
رجل تعطلت سيارته في
طريق نائي مما اضطره لطلب
النجدة من السيارات المارة والتي تصادف ان يكون من توقف لمساعدته من سكان منطقة
قريبة .
الرجل المضياف محامي يعمل في هيئة تابعة
للجنة فض الشكاوى
الخاصةوالتي تتعلق تحديدابضحايا الحكم الدكتاتوري ليبينو شيت الدموي ضد الحكومة
الشرعية لسلفادور
الليندي دخل الى بيته مع
ضيفه ولما كان الوقت ليلا ويتعذر اصلاح السيارة فقد طلب من الضيف او عرض عليه
البقاء الليلة عسى
ان يسوى الامر في الغد وعندما جاءت الزوجة لتحية الضيف ارتبكت ثم خرجت مسرعةما لبثت
ان عادت تحمل قدحا من الماءولتتأكد من
الرجل الضيف مرة اخرى واذا به احد جلاوزة النظام الدموي الذي اشرف على تعذيبها في
المعتقل
ثم انه نفسه من كان على راس من
اغتصبها,عادت الى غرفتها وتفحصت كل التاريخ لحظة بلحظة التاريخ بكل الامه
انه هو من
اغتصبهالانها رفضت البوح بمكان
رفيقهاالذي اصبح بالتالي زوجها والمكلف حاليا بقضية ضحايانظام بينوشت.
مدت يدها الى حقيبة مركونة في زاوية
الغرفة واخرجت
مسدسا ودخلت على الضيف الذي مازال يتدول اطراف الحديث مع زوجها
مشهرة المسدس
نحوه في ظل استهجان واستغراب الزوج وبدأت معه التحقيق اسمه
ومهنته واين كان
عام 1974 واين التقيا؟
لم تمضي لحظات حتى اعترف بكل شئ امام
ذهول الزوج.مخرج
المسرحية لم يعطناجوابا
شافياوهذاهوالمسرح
التعليمي نحن كمشاهدين
علينا الاجابة لذلك عمد
المخرج الى وضع مرايااعدت خصيصابحيث تظهركل المشاهدين
اولا ولتعكس سؤالا
مهما ماالعمل؟ ولتشعر المشاهد بانه هو المعني في موضوع كهذا..
واحسب انني من المتابعين لهذه القضية المؤجلةولااظن اننا سنؤجل قضية مهمة مثل
هذه لان عدونا
اشرس وضريبتنا كبيرة وقاسية
فمنذ عام1963 ونحن ننزف ولقد جاء البعض وانتهج سياسة التعقل المطنب وإعطاء الفرصة
ولم تستند هذه السياسة الى بعد نظر كون الاحزاب الفاشية لاتولد الا فاشية
اغرق من سابقتها
في حمامات الدم. عليه ان التاريخ الوطني كمفردات يجب ان تفكك وبسرعة عاجلة
ولنقلهاصراحة دون تورية هنا
وتلميح هناك التاريخ الوطني صفة من لم ينتمي لحزب البعث الحزب الذي افقر شعبنا
من زاد الثقافة
والعلم وزاد الروح انه كان سببامباشرا للاحتلال وشهادة حسن السلوك
سنأخذها من مقرات
حزب السلطة المقبور,,مخابرات استخبارات امن مؤسسات لا عد لها ولا حصر والطريق الى
بغداد اصبحت سالكةوبالتالي ستكون شهادة حسن السلوك لمن قارع وقاوم الدكتاتوريةمنذ
1963-2003
والى من يتصدر مركز
التشريع في الجمعية الوطنية المقبلة عليه ان لاينسى ان الاحرار
قاوموا صداما بكل
جبروته طيلة هذه السنوات فلا نخشى من ان نقارع اخر يحاول
ان يزرع جلاد
الامس مقابل ضحية الدهر كله
شباط 5 السويد