الانتقاد...إلى متى نخاف منه
يعتبر الانتقاد و أصول النقد من الأمور اللازمة و المطلوبة في بناء
وطن و مجتمع ديمقراطي و لكن لسوء الحظ لا يتقبل العديدين من أبناء
وطننا النقد و الانتقاد و يضعونه في خانة الاتهام و الجرح فما أكثر
الانتقادات التي وجهت لعدة مسؤولين و لا نجد المسؤولين سوى أن يوجهون
التهم لهم فإلى متى نخاف من الانتقاد و النقد في الدول
المتطورة في المجال الديمقراطي كأمريكا و بريطانيا نجد صحف بالمئات و حتى
بالآلاف ينتقدون تلك الشخصية المهمة أو تلك الجهة المحددة و نجد تبادل
في النقد ولا يحدث شيء من ناحية الجانبين و أما عندنا فإذا
وجهت نقدك لمسؤول أو شخص محدد لا يقبله أو يتحول حوار الانتقاد إلى
عراك و تبادل التهم فإلى متى نخاف من النقد و الانتقاد و نحن
جميعنا نعمل و نسعى من أجل خدمة وطننا و بلادنا و إذا أردنا
أن ندخل الديمقراطية في كافة مجالات الحياة فكيف نشطب جزء
مهم من الديمقراطية و هو النقد و لماذا دائما يفهم النقد لدينا
أنه هدف لتبادل الاتهام و تشويه صورة الآخرين وهو العكس تماما
فلذلك علينا أن ندرك بأن النقد هدفه هو بناء أنفسنا
و سد النواقص التي فينا و ليس العكس
حسين علي غالب