قصيدة:
رسالة إلى الموصل
ميرزا حسن
دنايي
لو
سُئل المتعذبُ
المغتربُ
عن جمرِ
ليالٍ منسية
ليكتب
عِبَراً
مدمية،
فيروي
مأساتهُ
للناسِ
عن عشقِ
عذراءٍ نهرية
باتت مُهرِجة
هزلية
تتبخترُ
على ساحل دجلة
مكفوفةَ
عينٍ.....
والقلبِ
عرفت
من بهاء
القمرِ
ظلال
شجيراتٍ شوكية
ومن
أمجادِ
الموصل.. لم
ترسم،
غير
جحافلَ
متفاخرٍ.....
طاغية
فآشور
... وثيرانٌ ..
وقلاعُ،
لم
تدرك منها
ملحمةً
بل
بهرت بأحدبٍ
ملتويٍ
خُلِقَ
في عهدٍ
مظلومٍ
يقلِبُ
جمهرة
الاشرافِ
رقيقاً
للزمرِ
والطبلِ
ليعزفوا
لحن إلهِ
الخُلدِ
على
كأسِ خمور
الجلادين
آخرهم
....
آخرهم
..... كان ملتحياً
يُدخِلُ
أطفالَ
النيسانِ
في
وكر دبابير
الموتِ
ليقطعوا
من أوصال الحبِ
فروةَ
جلودٍ بشرية
تدفئُ
حاشية
السلطانِ
"سليلَ
أحلامٍ قُرَشية"
.....
لم
تشأ المعشوقةُ
يوماً
أن
تنهض من سباتِ
القدرِ
مَن
جعل القرويَ
زعيماً
يشوي
الاجسادَ
أحطاباً..
رهن
نداءاتِ
الحربِ
وأهوار
جنوبٍ خضراءَ
قحطاً
ومرافئ
للجربِ
وصبيةٌ
تحكمهم
نزوتهم
ليصبحوا
وكلاءَ
الربِ،
ومن
غرب بلادي
الطاهرةِ
غابات
الشَعرِ
الملتحي
...
موطناً
أبدياً
للقملِ
ليجعلوا
من أمٍ خالدةٍ
حريماً،
ورِقاً
للوأدِ
...
والضربِ
والذلِ...
ونزوات
ليلٍ مضطربِ
....
ألا
تنوي
المعشوقة أن
تبني
من
دجلة والنهرِ
والبشرِ
مجداً
يتجددُ
ثانيةً ؟!!
فيزيلُ
غبارات
العاصفةِ
يتحدى
غرباءَ
القدرِ
من
رسموا من أرض
الأجدادِ
فناءاً
ملغوماً في
وكرِ
يبيد
أفراح الصبية
ويخلقوا
من وجه
الباسمةِ
عيناً
وليالٍ مدمية
***