هل يرتجى من النكرات وفاء
ناجي عقراوي
الكتابة بصورة عامة تحتاج الى الموهبة او الى القابلية ، ولكنها وحدها تظل عاجزة عن تحقيق الذات ، اذا لم تتيسر لها ثقافة أجتماعية و أخلاقية و تربية أسرية لتصقلها ، ففاقد هذه الصفات يكون حاملا قبح الكلمة بالكذب و التزوير و القفز على الواقع ، و يجعل من حامل القلم مختلق للمشاكل .
حفنة من حثالات البعث و معهم أيتام أتاتورك ، التأموا تحت خيمة الميت التركي ، يرفسون رفستهم الأخيرة ، ليخلقوا ضجيجا و صخبا ضد كل ما هو ديمقراطي فيدرالي في العراق ، و ضد كل ما هو كوردي ، و لكن بدون حصاد يذكر ، و لضعفهم يبكون حسرة على ما ينجزه الكورد يوميا على أرض الواقع ، فألتجؤا أخيرا الى أرسال رسائل الشتائم الى العراقيين المدافعين عن الكورد ، دليل أخر على أفلاسهم و أحتضارهم و الى جهنم و بئس المصير ، أني كنت لا أرغب أن اوسخ قلمي من ذكر أسمائهم ، الا أنني أذكرهم ليعرف الرأي العام من هم هؤلاء الصعاليك ، الذين يشتمون الشرفاء من العراقيين ، الحنفي ابو الباروكة من جنيف المدعو سلومي قحط ابن جايجي مديرية الأمن العامة ، و صنوه من جنيف سمسار البعث سابقا في جامعة صلاح الدين الغير منصور مرودي مستشار الميت ، و الفرعوني صبري طزبه ( بالزاء ) ، متعهد تزويد الراقصات المصريات الى ملاهي عدي ، الذي كان مقيما دائما في الحبانية لتلبية مطالب المقبور بالسنتيمترات و المليم ، و ما أكثر من أمثاله في مصر قلعة العروبة ، و أموري كوبك اوغلو المقيم في فلندا آمر مفرزة الأمن سابقا ، الذي اذا خرج ريح كريه من دبره يعوزها الى الكورد ، و المحروم من شرب ماء الزاب بأمر من ذوي ضحاياه ، و أخيه سعدون أشك اوغلو وكيل الأمن المعروف ، و تياتور المخابرات التركية بالزي النسائي هنان ( بالهاء و ليس بالحاء ) ، من يهوديات الدونما ، طز في ذاك المجتمع المدني التي تصنعها ، مع تقديرنا للشرفاء في المنظمة الذين نفتخر بهم و نعتز ، ولكننا نتساءل ما هو دور هذه الجرثومة في تلك المنظمة ؟ ، و لا ننسى البربوكة المعروفة ساقطة كركوك ، محظية علي الكيمياوي و بأمر منه أصبحت حقوقية ، و صول كول المهندسة التي حولت مسارح مدارس و معاهد نينوى و كركوك الى مهازل بتمجيد قائد الضرورة ، و لا ننسى الهجع و الحنقباز الذي التحق بالركب أخيرا ، و كلنا نتذكر رسائل صنوعي القصاب الرئيس السابق لما يسمى الجبهة التركمانية ، لسيده و تاج رأسه الطاغية صدام و التي كشفتها جريدة المدى ، كنت أتمنى من هذه الحفنة ان ينظروا الى أنفسهم ليروا ماضيهم و حجمهم و مدى ضحالتهم ، فهل نغني معهم سبحان الذي جمعنا بغير ميعاد ، كما غنتها الفنانة القديرة وحيدة خليل .
اما خريج الخراطة قارون هارون ومن لف لفه في قدس باري دولار ، و في موقع التفاهات و مواقع الترهاتات للميت التركي حيث يبرزون فيه خريطتهم الخيالية ، نقول لهم جميعا بأنهم ماتوا بالتقادم ، يوم مات الثور الأبيض بسقوط دولة المستعمر عثماني اوغلوا ، و امتداداتها بسقوط صخام صبحة اوغلو .
بعد سقوط الطاغية بدلا من أن يسألوا عما سيحصل و كيف نبني و نتوحد ، لم يتحملوا ضربة سقوط سيدهم ، فكشروا عن أنيابهم ليدافعوا عن مخلفات الديكتاتور و نظامه الحقير ، و يتساءل العراقي كيف يكون حالنا مع شخوص ذئاب على شكل آدميين ، لا تتيسر فيهم اية خصلة أنسانية ، و لا يمتهنون سوى التزوير والكذب و الدجل و التملق .
من المعروف بأن الجالية التركية في العراق يصنفون الى مذهبين ، نتيجة الصراع الفارسي و السلجوقي ومن ثم عثماني اوغلو في المنطقة ، فحينما كان يدخل الفرس الى العراق يحولون مراقد السنة الى اصطبلات لخيولهم و حميرهم ، كما حصل مرات عدبدة مع مرقد الشيخ عبدالقادر الكيلاني رحمه الله ، و يضعون بعض الآذريين وكلاء على مراقد الشيعة الذين كانوا يتكلمون أحدى اللهجات التركية ، واذا كانت الكفة مرجحة للسلاجقة او للعثمانيين اوغلو ، فكانوا يحولون بدورهم مراقد أئمة الشيعة الى اصطبلات لدوابهم ، كما حصل في مراقد الكاظمين و في سامراء عليهم السلام جميعا ، و ثم كانوا يعينون بدورهم وكلاء من الاتراك على مراقد السنة ، و نتيجة المنافسة بين الدولتين و المذهبين ، و من ثم تواجد الأستعمار العثماني ، تعلم الكثير من العرب و الكورد اللغة التركية و سموهم بالتركمان ( سماهم المبشرون الغربيون كونهم عائدين للأتراك ) ،
وليس معنى هذا نحن ننقص من مواطنتهم شيئا ، أنهم عراقييون يجب أن يتمتعوا بتلك المواطنة ، كما يتمتع أموري كوبك اوغلو بحقوق الأقامة في فلندا ، و غيره من الناس هنا و هناك في هذه الدولة او تلك .
كل بعثي قاتل و كل عميل للميت مجرم بالسليقة ، متعجرفين لكنهم جبناء حتى بدون قتال لكونهم غافلين عن الواقع ، مثل ريشة في مهب الريح لا وزن لهم و لا قيمة ، لذا نجد من وصلوا منهم الى فضاء الحريات في الغرب و في غفلة من الزمان ، سرعان ما أستغلوا الحريات ، لتفريغ أمراضهم الفكرية و النفسية لينهشوا بكتاباتهم الفجة و رسائلهم السقيمة الشعوب و الشخصيات من المفكرين و الكتاب و المثقفين العراقيين ، متصورين بأنهم ان تطاولوا على الكبار فأن صوتهم سيكون مسموعا على أساس خالف تعرف ، فيعرضون بضاعتهم الكاسدة بأطر و أشكال عديدة ، كأنها من خيال مريض ، على أنها مساهمة منهم في بناء المشهد الوطني ، سرعان ما يكشفون عن أنفسهم بتناقضات طروحاتهم ، ويظهر للعيان بأنهم يستغلون الوطنية خدمة لخبث أسيادهم ، لأنهم يعانون من أنشطار الذات المريضة ، و لوعة الأزدواجية و تقسيم الهوية ، ولأنهم يحملون فيروسات العنصرية البعثية أو الطورانية ، فأنهم يحقدون على كل ما هو شيعي و كوردي ، هذه الفيروسات و الجراثيم ، التي أصابت عدواها في الماضي الأخضر و اليابس الشجر و الحجر ، و الأنسان كونه جوهر الحياة .
تناقض هذه الحفنة عجيبة غريبة يدعون بأنهم يبحثون عن ملاذ آمن في الغرب ، و يشتمون هذا الغرب الذي وفر لهم الأمان ليل نهار ، يتكلمون بأسم الدين و الأسلام ، و يقتادون و يعيشون على رسوم الملاهي و رسوم الخمور و البارات ، يتكلمون بأسم الوطنية و القيم و الأخلاق ، في حين المسكرات والمشروبات و الشذوذ والليالي الحمراء لا تفارق أيامهم .
مؤخرا أصبحت لهم بدعة جديدة يريدون بالرموت كنترول و من بعيد ، ان يستغلوا الحريات المتواضعة في العراق ، ليجعلوا للتعددية أبعادا أقليمية خارجية ، متناسين بأن الطيف العراقي الحقيقي ، سيدفن أحلامهم المستوردة و أفكار أسيادهم الغبية ، و معهم زبالات العثمانية الطورانية و المذهبية ، ناسين بأنهم لقطاء عديمي الأصل و الفصل ، فكيف يقبل العراقي أن يجعل الأوغاد العنصريون من الوطنية والدين قنطرة عبور ، تمهيدا لمجئ أوغاد الطورانيين او سلالتهم من العنصريين البعثين لحكم العراق ثانية .
حقيقة أنهم سذج و بعيدين عن الواقع و عن الفكر السليم الجاد ، سطحيون الى درجة الأبتذال ، لأنهم لا يقبلون أن يشاهدوا ما يحدث على أرض الواقع من حقائق ، لذا يتصورون بأن الشعوب سوف تنخدع بترهاتاتهم و دجل أسيادهم ، بخلطهم العشوائي بين الوطنية الكاذبة و العنصرية الحاقدة و المذهبية المقيتة ، لا يتصورون بأنها أصبحت شعارات فضفاضة حتى لدى الطفل الرضيع ، بعد ان أصبح العالم قرية ضغيرة نتيجة تقدم و تطور وسائل التواصل بين مختلف قارات العالم ، و بعد سقوط الصنم في ساحة الأندلس ، أنتهى دور الذين يريدون وضع العصا في مسيرة الشعوب العراقية الحية .
الأنسان الغبي يصبح أحيانا مغرورا فيصيب بعمي الألوان ، فعملاء الميت التركي و من والاهم من غير الترك ، حينما يفقدون أهليتهم يلجؤن الى قربة مثقوبة ، ناسين بأن هذه القربة مشخورة أساسا ، و كلنا سمعنا و شاهدنا كيف جعلوا من الزنا أمرا مباحا ، بأشارة واحدة من أسيادهم و قوقعوا كل شرفهم في جامخانات جادة التقسيم في أستبول ، وأنكشف حقيقة أسياد هؤلاء ، و نصيحتنا لهم و لكل النابحين أمثالهم سرعة الألتحاق بربيبتهم هنان في أستنبول ، لعلها تجد لهم مكانا هناك مكافأة لكثرة نباحهم ، كما كان سابقا والد سيدهم المؤمن الحالي شرطيا و حارسا لهذه الجمخانات .
و نقول لهؤلاء الشتامين و ان كان ملمسنا ناعما ، فأن لدغنا سيكون لدغا مميتا ، و نحن ماضون لكي نسترد حقوقنا كاملة دون أخذ حقوق الأخرين ، و الأيام سوف تثبت على الأرض ما ذهبنا اليه ، و ان كنا نعاتب الحكومة العراقية و القيادات الكوردية بسبب تهاونهم نوعا ما في هذا المجال ، الا ان الأكثرية الصامته من شعبنا تقدر الظروف التي يمر بها الوطن الجريح ، و نرجو ان تسترد كل حقوق العراقيين المظلومين ، مهما كان طيفه و لونه و شكله ، و نرجو ان لا تضطر الأكثرية الصامتة ، بأخذ المبادرة بيدها و تكنس الأرض من مخلفات الأستعمار العثماني خلال أيام بل خلال سويعات .