اللطم يبدأ من الحدود ياحكومتنا المؤقتة

 زهير كاظم عبود

 هل من المعقول ان الكتابات التي يكتبها الأخوة المسافرين الى العراق والقادمين عبر منافذ الأردن وسورية لايطالعها المسؤولين في الحكومة المؤقتة ؟

هل من المعقول أن الكتابات والممتلئة بالوجع العراقي عن قضية الحدود لاتلفت أنتباه السادة المسؤولين ؟

هم مسؤولين عن ماذا أذن ؟

هل من المعقول أن يكتب أهل العراق بألم وحرقة عن قضية الرشاوى التي تستقبلهم في حدود العراق ؟ وكيف تمرر قضايا التفتيش وختم الجوازات وورقة التطعيم الصحي لكل مواطن بما يدفعه من العملة الأجنبية ؟

مبروك أذن للأرهابيين الدخول والخروج دون عناء ودون تفتيش ودون رقابة !!

مبروك لمن يريد ان يذبح اهل العراق بأن يدخل معه أدوات القتل والتفجير مقابل مبلغ تافه من العملة الأمريكية أو السورية ، مع تحية من موظف الجوازات والكمارك .

أستقبال المواطن العراقي في المنفذ الحدودي دليل   واضح وكبير على خراب الأجهزة التنفيذية ، وعلى تفشي المرض الخطير الذي ينخر الجسد العراقي ، والذي اراد له صدام البائد ان يكون من قيم العراقيين وأعرافهم والتي ابتليت بها دول مجاورة لنا .

أستقبال المواطن العراقي في الحدود بطلب الرشوة من موظف الجوازات وموظف الكمارك وموظف الرقابة الصحية يدل على حسن الأستقبال وأنفتاح العراق وسهولة القدوم لكل من هب ودب ، وربما دون جوازات سفر ودون تأشيرات دخول ، فقد أصبح بلدنا مستباح ويمكن الدخول اليه ( رسمياً ) برشوة بسيطة من مهووس عربي أو بهيمة مركونة في زوايا الوطن المتخلف .

في اللحظة التي يستقبلك فيها أسم العراق البهي وتطأ رجلك أرض العراق ستتغير ملامح الدنيا ويتغير الهواء وتشعر أن الزمن بدأ يتحرك من جديد ، غير أن مواجهة غير معقولة كتب عنها الكثير من الأخوة العراقيين لم تجد لها مع السف الأذن الصاغية ، ولاأعتبرتها ,اهتمت بها السلطة المؤقتة ربما لأنشغالها بأمور أهم من قضية الحدود .

كتبنا سابقاً مقالة (( الحدود الحدود يامجلس الحكم )) ورحل مجلس الحكم دون ان يلتفت للحدود حيث كان الناس منشغلين بأمور غاية في الأهمية والوطنية أقلها راتب عبد الرزاق وراتب  عبد الرحمن عارف ، ورقيت الحدود كما هي ان لم تزداد الناس يقيناً انها أزدادت حيث صارت ملفتة للنظر وجديرة بالأهتمام ممن يحسبون الأيراد المالي اليومي منها .

فأذا أفترضنا أن عدد الداخلين للعراق يوميا 200 شخص فأن عليهم دفع مبلغ عشرة دولارات أو مايعادلها لمسؤول الجوازات أو الكمارك أو الرقابة الصحية وهذا المبلغ يعادل ثمانية وعشرون مليون دينار يومياً ويمكن ان يصل الى مليار دينار عراقي شهرياً .

وهو حق مقرر وشرعي لمن أستحوذ على الحدود حيث نأمل أن تفكر الحكومة الموقرة بقضية الحدود في يوم ما ، حيث يهدأ الحال وتعم الديمقراطية ربوع الوطن .

الحدود العلامة الفاصلة والتي تشير الى الخلل الكبير الذي يعانية المواطن العراقي حين يصل حدود العراق  .

هل قرأتم ماكتب أهل العراق عن قضية الحدود ؟ هل قرأتم ماكتب العراقي بفخر وأعتزاز عن التعامل الأنساني المشرف للموظفين الأكراد في منطقة كردستان العراق من جهة تركيا في معبر ابراهيم الخليل الحدودي  ، هل تختلف تركيبة ووطنية وحرص  هؤلاء عن غيرهم ؟

الحدود تعني الوجة الحقيقي لما يحصل في العراق من تفشي امراض غاية في الخطورة أوجدها النظام الساقط بقصد تخريب قيم واعراف العراق .

لقد دخل الأيدز الى العراق بفضل الحدود كما صارت الرشوة والأبتزاز في مناطق الحدود السورية والأردنية أمراً مسلماً به يتم اشعار المسافر به قبل ان يصل الحدود . كما يمكن ان تمنع تفتيش أي شيء بعشرة دولارات وهو سعر ينافس كل منافذ العالم !!!

وأذا كان الناس تدفع الرشاوى حتى لايتم عرقلة عمليات دخولها الى العراق ، فأن الطريقة تمثل تآمراً على حياة شعب العراق ومساهمة أرهابية في دخول دبابير الشر من هذه المنافذ والدليل أستمرار تدفق الأجهزة والمعدات التي يقتلون بها أطفالنا واهلنا يومياً .

فهل نجد أذناً صاغية من مسؤول ونحن على اعتاب الأنتخابات في قضية الحدود ؟