الجرائم الخسيسة ضد المسيحيين والمندائيين والأيزيدية
زهير كاظم عبود
الجرائم الخسيسة التي أرتكبها بعض بحق المواطنين من المسيحيين والأيزيديين ، الجرائم البشعة والجبانة الموجهة من أشباه البشر ممن يفتقدون للضمير والأنسانية وأفتراقهم عن الديانات السماوية ، هذه الجرائم تخالف ليس فقط ماجاء بكتب الله وتعاليمه وتأكيده على تكريم بني آدم وتفضيله على الكثير من المخلوقات تفضيلاً .
وليس من بين الشرائع كلها من اليهودية مروراً بالزرداشتية والمانوية والبوذية وصولاً الى المسيحية والصابئة المندائية والأيزيدية والأسلام من يحث على الجريمة وأرتكاب القتل دون ذنب ودون وجه حق .
وتعد جريمة القتل للبريء من أكبر الكبائر التي يرتكبها الأنسان فيعاقب عليها عقابين الأول في الدنيا والثانية في الآخرة ، كما تستهجن المجتمعات المتمدنة هذا الفعل الذي ينم عن وحشية وبدائية وتخلف ومرض ينحرف به القاتل والمجرم عن العقول السوية التي يتمتع بها البشر .
والمجتمع العراقي المتنوع والمتعدد الأطياف الدينية والقومية والسياسية عرف جميع انواع التطاحن العشائري والسياسي والطبقي ولكنه لم يمارس القتل بسبب الدين الا في أزمنة بدائية حيث أستغل بعض المرضى ممن يكرهون الأنسان الذي خلقه الله فلبسوا العمامة وأصروا فتاواهم في الزمن العثماني الظالم يحثون الناس على قتل الأيزيدية ويطلبون منهم الدخول الى الدين الأسلامي قسراً وبالقوة وتحت قوة السيف ، وماكان دين السلام والمحبة أن يتم الدخول اليه قسراً والا صار دين الكراهية والقسر والأرغام . وأنتشرت فتاوى في زمن الفترة المظلمة من تاريخ العراق وفق مايريده الولاة والسلاطين وتصدر وفق الرغبة والأنفعال .
ولم يتقاتل اهل العراق لأختلاف أديانهم ، وبما عرف عنهم من تسامح وتآلف وأنسجام ، فقد صاروا مضرباً للأمثال في هذا النسيج المختلف دينياً وقومياً والمتوحد أنسانياً ومجتمعاً .
ورغم كل التحولات السياسية التي صارت في العراق فقد بقي العراقي يحترم ديانة المقابل ، فما كان من المسلم الا أن يجل ويحترم الكنيسة وبيت التوراة والمندي والأماكن المقدسة عند الأيزيدية ، ولم يسجل التاريخ أعتداء على مزار أو مرقد ديني أو بيت من بيوت الله كنيسة كان أم جامع .
فما الذي حدث حتى يذبح المسيحي العائد من عمله بعد كد وتعب في هدأة الليل ليمنع من لقاء أطفاله وعياله ، وبأي فتوى وبأي كتاب يتم قتله وهو ممن لاذنب له ، ويتوالى عمليات اغتيالات أبناء العراق من المسيحيين بشكل قذر وملفت للنظر وبقصد زرع الفتنة الطائفية بعد ان فشلت الفتنة الطائفية .
بسكاكين الغدر وبرصاص المخانيث في الظلام وبأساليب خسيسة غاية في الدناءة يتم قتل الأنسان في العراق مسيحياً أو صابئياً أو أيزيدياً أو مسلما مهما كان مذهبه ، يقيناً أن لهم دين خارج سياق البشر به يتبرقعون والى الههم الذي لايمت للواحد الأحد وخالق السماوات والارض والذي يعبده البشر في كل مكان مهما أختلفت أديانهم ، يقيناً أن لهم غاية في منتهى الخسة والدناءة يراد منها أن ينالوا من الأنسان في العراق .
وليس أكثر دلالة على ذلك من قيامهم بتمزيق الجثث بعد قتلها بالرصاص ومن ثم ألأقدام على حرقها ، لإاي أرواح حيوانية تلبست في أرواحهم وصيرتهم لايمتون للبشر من صلة .
ومن معالم وأساليب القتل التي يرتكبون والتي تشمئز منها حتى حيوانات الغابة ، تستطيع أن تعرف مقدار حقدهم وكمية الأمراض التي طغت على عقولهم وضمائرهم الممسوحة .
وبعد ان انتهوا من جرائمهم وغسلوا أياديهم بدماء الضحايا ، وبعد أن انجزوا مهمتهم وذهبوا الى بيوتهم يأكلون طعامهم وأياديهم ملوثة بدماء الضحايا ، يخفون تحت ثيابهم سكاكينهم ومسدساتهم ، ويبتسمون راضين عن افعالهم ، وسيقتلون أخرين من الأ[رياء ، غير انهم لن يستطيعوا أن يغيروا حقيقة أمرين .
الأول انهم لن ينالوا من المسيحية والصابئة المندائية والأيزيدية ولايستطيعوا أن يشوهوا أسم الأسلام .
الثاني أنهم لن يستطيعوا أن يشوهوا أسم الله الجليل الذي منح الروح للأنسان في حين انهم يسلبون مامنحه الله .